أظهرت الأرقام المقلقة أن ثلث السيارات التي تعبر جسر أوريسوند -الرابط بين العاصمة الدنماركية كوبنهاغن ومدينة مالمو السويدية- تقود بسرعة أعلى من الحد القانوني، في ظل موجة السرعة الزائدة التي تسيطر على الجسر مؤخراً.
وكانت الحكومة الدنماركية قد وعدت في السابق، خاصة في عام 2019، بتنفيذ نظام للتحكم بالسرعة في نفق أوريسوند، ولكن الشرطة الدنماركية أعلنت مؤخراً أن المشروع تم تأجيله مؤقتاً.
وفي السياق ذاته، قال وزير النقل الدنماركي قبل حوالي أربع سنوات إنه سيتم إنهاء القيادة السريعة الزائدة على جسر أوريسوند وإدخال نظام أوتوماتيكي للتحكم بالسرعة في النفق. وبناءً على حقيقة أن النفق أضيق من مسار الطريق السريع العادي، تم تحديد حد سرعة يقدر بـ 90 كم / ساعة.
كما أكد توماس راش، مدير الأمن في جسر أوريسوند، في حديث له مع القناة الدنماركية TV2 Kosmopol: «السرعة هي واحدة من أهم العوامل للأمان».

وعلى الرغم من التأجيل المتكرر لتنفيذ التحكم في السرعة، تشير الأرقام الصادرة عن مديرية الطرق الدنماركية إلى أن أكثر من ثلث السيارات تقود بسرعة زائدة قبل الدخول إلى النفق.
وحذر دينيس لانج، الاستشاري الرئيسي في منظمة اتحاد سائقي السيارات الدنماركية (FDM)، من الخطر الكبير المرتبط بالقيادة السريعة، خاصة في حالة اشتعال النار في سيارة ووجود سائقي السيارات الآخرين يأتون من الخلف، وتجدر الإشارة إلى أن الكاميرات المثبتة داخل النفق جاهزة للاستخدام. ومع ذلك، رفضت الشرطة الدنماركية المشاركة في مقابلة مع القناة الدنماركية، وأكدت في رد كتابي أن سبب عدم تفعيل الكاميرات يعود إلى نقص في الموارد.
إذاً، مع تجاهل العديد من السائقين لحد السرعة القانوني، وتأجيل تنفيذ نظام التحكم في السرعة، تبقى الأسئلة حول الطرق التي يمكن اتباعها لتحسين الأمان في النفق، وخاصة في ظل تحذيرات من الخطر الكبير المرتبط بالقيادة السريعة.
