جدل حول اسم "حميد" على عبوات الحليب في السويد.. وأحد العاملين يرد على الانتقادات

5 مارس 2025

2 دقيقة قراءة

جدل حول اسم "حميد" على عبوات الحليب في السويد.. وأحد العاملين يرد على الانتقادات

جدل حول اسم "حميد" على عبوات الحليب في السويد.. وأحد العاملين يرد على الانتقادات

مشاركة:

أثار اختيار شركة Arla السويدية لاسم "حميد" لوضعه على عبوات الحليب جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره بعض السياسيين والمعارضين "خطوة غير مبررة في سياسة الإدماج". غير أن الجدل أخذ منحى آخر عندما خرج شاب يُدعى حميد عطائي، والذي عمل فعليًا في مزرعة ألبان لسنوات، ليرد على الانتقادات ويوضح أن اسمه ليس مجرد اختيار عشوائي.

الاسم الذي أثار الجدل

تضمنت عبوات حليب Arla الأخيرة لغزًا يحمل عبارة "ساعد حميد على قيادة الجرار"، وهو ما أثار موجة من التعليقات الرافضة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل سياسيين في حزب ديمقراطيو السويد (SD).

وكتب النائب هانيف بالي عبر منصة X: "كم عدد مزارعي الألبان لدى Arla الذين يُدعون حميد؟"

فيما تساءلت السياسية ماريا روساندر: "لماذا لم يكن الاسم "أولف" أو "بنجت"؟ لماذا الإصرار على أن تكون الشركات السويدية "شديدة الإدماج"؟"

"حميد" موجود بالفعل في قطاع الألبان

في خضم هذه العاصفة من التعليقات، خرج حميد عطائي، وهو شاب يبلغ من العمر 24 عامًا من مدينة ترانوس، ليرد قائلاً: "مجرد أنني أملك خلفية مهاجرة، فهذا لا يعني أنني لا أستطيع أن أكون مزارع ألبان. هل تحققوا من صحة الأمر قبل إطلاق هذه الانتقادات؟"

عمل عطائي في مزرعة ألبان تابعة لـ Arla لمدة سبع سنوات، وكان يبدأ يومه في الثالثة فجرًا لحلب الأبقار والعناية بها. ويضيف: "لطالما كان العمل في المزرعة تجربة رائعة، خصوصًا عندما نطلق الأبقار إلى المراعي في الربيع ونرى مدى فرحتها. كانت تجربة مليئة بالتعلم والمغامرات في الطبيعة."

انتقادات للتركيز على قضايا سطحية

يرى حميد عطائي أن إثارة الجدل حول مسألة اسم على عبوة حليب "لا يساعد في تحقيق الإدماج الحقيقي"، مضيفًا أن هناك العديد من القضايا الأكثر أهمية التي يجب التركيز عليها في المجتمع.

"هل هذه هي أكبر مشكلة نواجهها؟ اسم على عبوة حليب؟! يجب أن نناقش القضايا الحقيقية التي تعزز شعور الجميع بالانتماء إلى المجتمع."

ويؤكد أنه ليس الشخص الوحيد من أصول أجنبية الذي يعمل في قطاع الألبان، مشيرًا إلى أن لديه أصدقاء مهاجرين عملوا في مزارع مماثلة.

بينما يرفض البعض هذا الاختيار على أساس أنه "إدماج قسري"، يرى آخرون أنه يعكس التنوع في المجتمع السويدي. ويبقى السؤال: هل من المنطقي أن يتحول اسم على عبوة حليب إلى موضوع للنقاش السياسي؟