جامعة مالمو تتخذ خطوة غير مسبوقة تتعلق بأوكرانيا

28 يوليو 2022

3 دقيقة قراءة

جامعة مالمو تتخذ خطوة غير مسبوقة تتعلق بأوكرانيا

جامعة مالمو تتخذ خطوة غير مسبوقة تتعلق بأوكرانيا

مشاركة:

يخضع المعلمون الأوكرانيون الهاربين من الحرب في بلدهم، للتدريب في جامعة مالمو ليتمكنوا من العمل في المدارس السويدية هذا الخريف، وقالت المحاضِرة الجامعية، كريستينا جونسون: "إنهم يمتلكون كفاءات رائعة ينبغي على البلديات الاستفادة منها".

تم مناقشة العديد من المواضيع في الدورة، وكان التشريع السويدي للتمييز العنصري إحداها، وافتتحت جونسون نقاشات حول التشكيك في ملابس الطلاب وعن الحالات التي أراد فيها الطلاب التعريف عن أنفسهم بجنس مختلف، وهو ما قدّم خلفية النقاش بين المعلمين الأوكرانيين بشأن مسألة الهوية الجنسية.

قالت هانا كاراسيفيتش: "ربما يكون الأمر غريباً بعض الشيء بالنسبة لنا، لكنها ليست جديدة تماماً أو صادمة، كانت لدي طالبة أرادت أن تكون صبياً وغيرت اسمها".

تعتبر جامعة مالمو الأولى في السويد التي تنظم الدورات التمهيدية نيابةً عن الوكالة الوطنية للتعليم Skolverket، وسيتلقى المعلمون الأوكرانيون في هذه الدورات أساسيات النظام المدرسي السويدي والعلاقة بين المعلم والطالب، ومواضيع أخرى مثل حقوق الإنسان والقضايا الثقافية والمسؤولية الديمقراطية للمدرسة.

تقول أولغا سكوزيك: "خضع النظام المدرسي الأوكراني لتغييرات كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث انتقل من نظام على الطراز السوفيتي إلى مدرسة تركز على الأطفال"، وتضيف: "منذ اندلاع الحرب، أفهم حقاً درجة المسؤولية التي يحملها المعلمون لبناء هوية أبناء مجتمع المستقبل".

وقالت إيرينا كليوشنيكوفا: "يجب أن يكون لدى المدرسة الأوكرانية نظرة ثاقبة أكثر بشأن قضايا التمييز، حيث هنالك فجوة كبيرة عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من القضايا".

إن الفكرة وراء هذه الدورة الممتدة لأربع أسابيع، أن يكون المعلمون الأوكرانيون مستعدين لبدء العمل في الخريف، كمدرسين مساعدين لتدريس التلاميذ الأوكرانيين الملتحقين بالمدارس السويدية، وهو شيء يتطلع إليه المعلمون، وقالت كاراسيفيتش: "مجرد لقاء معلمين آخرين من أوكرانيا هنا خلال الدورة هو فرحة كبيرة بالنسبة لنا"، وتتابع: "يبتسم الجميع أكثر فأكثر كل يوم، أنا معلمة لمدة 20 عاماً ولدي شغف كبير بالتدريس، أنا أدرّس اللغة الإنجليزية وآمل أن أتمكن من التدريس في مدرسة سويدية، لكن أي نوع من الوظائف سيكون جيداً، أريد أن يعود التدريس إلى حياتي".

هذا وعبّر المعلمين عن إعجابهم بالقضايا التي غطتها الدورة، مثل الهوية الجنسية والتمييز، والتي لا تتم مناقشتها كثيراً في أوكرانيا، حيث قالت تيتيانا بيتروشاك: "ملابس الطلاب ليست موضوعاً كبيراً في أوكرانيا، لكنها قضية معقدة ومن الجيد أن الفرصة أتيحت لنا لمناقشتها، نحن ممتنون جداً لهذه الدورة ولإتاحة الفرصة لنا للعمل في المدارس، لكل شخص أهداف وتوقعات مختلفة ولكننا جميعاً نريد بداية جديدة في السويد".

كما أعجبت جونسون بمستوى طلابها، مشيرة إلى أن النظام المدرسي الأوكراني أكثر تطوراً من النظام السويدي في بعض الجوانب، وأشارت أيضاً إلى أن المعلمون الأوكرانيون يطرحون نفس النوع من الأسئلة التي يطرحها المعلمون الآخرون أو الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين، وأكدت أنه من النادر ذكر أن طلابها لاجئين، قائلة: "يبدو أنه من المهم للغاية بالنسبة لهم أن يكونوا في الميدان المهني، مركزين على التدريس بعيداً عن نقاش حقيقة أنهم لاجئين".

وتخطط جامعة مالمو لإعداد دورة ذات محتوى مشابه والتي ستمنح شهادات جامعية، بالشراكة مع جامعة ستوكهولم وجامعة غوتنبرغ وجامعة دالارنا، كما يمكن استخدام هذه الدورة للمدرسين اللاجئين من بلدان أخرى، وليس فقط أوكرانيا.

اقرأ أيضاً:

إيران تعتقل مواطن سويدي جديد والتهمة: تجسّس!