تلقى الصحفي السويدي المستقل، والخبير في الشؤون الصينية، جوي أولسون، يوم الخميس الماضي، رسالة تهديد بالبريد الالكتروني من السفارة الصينية في ستوكهولم، تطالبه بوقف تقاريره المنتقدة للصين أو "مواجهة عواقب أفعاله".
التهديد جاء عقب نشر أولسون مؤخراً تقارير في صحيفة Expressen، بشأن حملة مقاطعة شركة الألبسة السويدية H&M في الصين، معتبراً الأمر جزء من لعبة سياسية أكبر، ومؤشر على بدء "حرب باردة" جديدة مع الغرب.

جماعة الإيغور المسلمة وإقليم شينجيانغ
تواجه شركة الألبسة السويدية H&M هجوم واسع في الصين، أدى إلى إغلاق بعض متاجرها، وإزالة جميع منتجاتها من المتاجر الالكترونية مثل Alibaba، وذلك إثر إعلان الشركة في سبتمبر/أيلول الماضي، رفض استخدام القطن الذي تنتجه منطقة شينجيانغ الصينية، بسبب مزاعم حول العمل القسري.
ورغم أن موقف الشركة قديم نسبياً، إلى أن الهجوم احتد الآن، كجزء من حملة أوسع ضد الشركات الغربية في الصين، على خلفية فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مشتركة مع الولايات المتحدة ضده أربعة مسؤولين صينيين، لاتهامهم بممارسة انتهاكات ضد جماعة الإيغور المسلمة في إقليم شينجيانغ، وهي أول عقوبات أوربية ضد الصين منذ عام 1898.

منظمة "مراسلون بلا حدود" تنتقد التهديد
وقال الصحفي أولسون، الذي يعيش في تايوان، لـSVT إنه اعتاد على تلقي رسائل من السفارة الصينية، تطالبه بالتوقف عن نشر تقارير تعتبرها مضللة ومحرضة على الصين، إلى أن الرسالة الأخيرة كانت مختلفة لاحتوائها على تهديد واضح ومباشر.
وأضاف: "ليس بالضرورة أن تكون العواقب التي يقصدونها تنطوي على أذى جسدي. الأسلوب الشائع الذي عادةً ما يستخدمونه مع الصحفيين هو الافتراء ونشر الشائعات، لتشويه سمعة الشخص والنيل من مصداقيته".
بدورها، انتقدت منظمة "مراسلين بلا حدود" التهديدات الصينية ضد الصحفي جوي أولسون، وقال رئيس المنظمة، إريك هالكيير، إن البريد الإلكتروني يحتوي على تهديدات يمكن أن تشكل أساس لتقديم بلاغ إلى الشرط
