شهدت السويد زيادة ملحوظة في عدد كاميرات المراقبة التي تستخدمها الشرطة في الأماكن العامة، حيث ارتفع العدد من نحو 700 كاميرا إلى أكثر من 2500 كاميرا خلال السنوات الثلاث الماضية. وتوضح الشرطة في المنطقة الجنوبية أن هذه الكاميرات لعبت دورًا أساسيًا في حل مجموعة واسعة من القضايا، بدءًا من سرقات الدراجات وصولًا إلى جرائم القتل.
وقال جيمي ليندين، رئيس قسم الكاميرات في شرطة المنطقة الجنوبية: "لقد ساعدتنا الكاميرات في الكشف عن جرائم خطيرة مثل القتل ومحاولات القتل، وكذلك جرائم بسيطة مثل سرقات الدراجات، مما يجعلها تغطي طيفًا واسعًا من الجرائم".
كاميرات مؤقتة لتعزيز الأمان
في منطقة وسط سكوروب بمقاطعة سكونه، وضعت الشرطة كاميرا جديدة لتعزيز الأمن في موقع محدد، بناءً على بيانات تشير إلى ارتفاع معدلات الجريمة أو احتمالية وقوع حوادث خطيرة. وتُستخدم بعض الكاميرات لفترات مؤقتة، بهدف التعامل مع احتياجات المراقبة المتغيرة.
وفي مدينة مالمو، أظهرت الإحصاءات الشرطية أن الكاميرات ساهمت في الحد من تجارة المخدرات بشكل كبير في مناطق مثل منتزه الشعب.
الحاجة إلى إجراءات شاملة
رغم الإشادة بدور الكاميرات، يرى منتقدون أن الاعتماد عليها وحدها ليس كافيًا لمكافحة الجريمة. أندرياس شونستروم، رئيس اللجنة الفنية وعضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مالمو، أكد على ضرورة الجمع بين التدابير الأمنية والإجراءات الاجتماعية. وقال: "لدينا تعاون ممتاز مع الشرطة في مالمو، ونعمل على تركيب الكاميرات إلى جانب تنفيذ مبادرات اجتماعية. لا يمكننا الاعتماد على أداة واحدة لحل جميع المشاكل، بل نحتاج إلى مقاربة متعددة الجوانب".
