كشفت تحقيقات بلدية ستوكهولم أن أحد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في حي هيسيلبي، كان في الواقع يؤجّر شقته بشكل غير قانوني، في وقتٍ كان يتلقى فيه دعماً مالياً من دائرة الشؤون الاجتماعية. وبحسب التحقيق، يُعتقد أن الرجل كان يقيم فعلياً في بلدية سودرتيليا وليس في الشقة المؤجرةبحسب ما أفادت صحيفة Hem&Hyra.
الرجل، الذي كان يستأجر شقته من شركة Stockholmshem منذ أكثر من 15 عاماً، واجه عدة شكاوى من جيرانه خلال السنوات الأخيرة، تضمنت بلاغات عن إزعاجات متكررة وسكن عائلات مختلفة في الشقة، بما في ذلك انتقال عائلة جديدة خلال ليلة منتصف الصيف.
أدلة وشهادات تُثبت المخالفة
خلال زيارة فرق الاستجابة لحالات الإزعاج، تم رصد امرأة مع طفلين تدّعي أنها تقيم في الشقة. وأكدت فرق التحقيق أنه لم تُعثر على أي مؤشرات تفيد بأن المستأجر الأصلي يقيم هناك، حيث لم تُشاهد أي من متعلقاته، بينما تم العثور على ألعاب أطفال، وملابس نسائية، وعدة مراتب موضوعة على الجدران. وتبين لاحقاً أن المرأة والأطفال ليسوا مسجلين رسميًا في العنوان.
في زيارة لاحقة، تم العثور على زوجين مع أربعة أطفال داخل الشقة. لكن المستأجر أصر على أن هؤلاء أقارب يزورونه، مدعياً أن بعض حالات الإزعاج كانت بسبب حفلة عيد ميلاد.
كما أظهرت التحقيقات أن الرجل لديه ابنة قاصر تعيش مع والدتها في سودرتيليا، ما دفع شركة الإسكان إلى الاشتباه في أنه يعيش هناك فعليًا ويؤجّر شقته في هيسيلبي بشكل غير قانوني، ما يعني أنه لا يحق له الحصول على دعم الإيجار أو الاحتفاظ بالعقد.
فقدان الشقة واستعادة الأموال
أقرت لجنة الإيجارات بفسخ العقد، وقام الرجل لاحقاً بتسليم الشقة وانتقل رسمياً للسكن في سودرتيليا، حيث يعيش مع ابنته ووالدتها.
التحقيقات كشفت أيضاً أن الرجل كان، في الوقت ذاته، يتلقى دعماً مالياً من مجلس منطقة هيسيلبي-فيلينغبي، والذي طالب لاحقًا باسترداد مبلغ 46 ألف كرونة بعد اكتشاف المخالفة. وقدّم المجلس شكوى إلى المحكمة الإدارية، مرفقاً بالأدلة التي تُظهر أن الرجل قدّم معلومات غير صحيحة بشأن دخله ومكان إقامته، وأخفى الإيجارات غير القانونية التي كان يتقاضاها نقداً.
خلاف قانوني حول قدرة السداد
رغم أن المحكمة الإدارية اعتبرت الرجل ملزماً بإعادة الأموال، فإنها رفضت إلزامه بالسداد، بحجة عدم وجود دليل على قدرته على دفع المبلغ دون التأثير على معيشته. الأمر الذي دفع المجلس المحلي إلى الاستئناف أمام محكمة الاستئناف الإدارية.
وفي الحكم الجديد، ألغت المحكمة قرار المحكمة الأدنى درجة، واعتبرت أن الرجل قادر على السداد دون التأثير على مستوى معيشته، وألزمته بإعادة المبلغ كاملاً.
حالات مشابهة نادرة
رفض أحد الموظفين في دائرة الشؤون الاجتماعية في هيسيلبي-فيلينغبي التعليق على القضية بشكل فردي، لكنه أوضح في تصريح عام أن استرداد المساعدات الاجتماعية يتم في حال تم تقديم معلومات خاطئة أو تم إخفاء معلومات تؤثر على القرار، مشيراً إلى أن معظم طلبات الاسترداد التي تُقدَّم إلى المحكمة يتم قبولها.
