تعرضت الكابلات البحرية بين السويد وليتوانيا، وكذلك بين فنلندا وألمانيا، لأضرار غير معروفة الأسباب حتى الآن. وأكد وزير الدفاع المدني السويدي، كارل أوسكار بولين، أن السلطات السويدية المعنية بدأت تحقيقاتها في الحادثتين.
أفادت التقارير أن الكابل البحري الذي يربط بين السويد وليتوانيا تعرض للتلف صباح الأحد، حسبما ذكر التلفزيون العام الليتواني LRT. ولم يتضح بعد ما إذا كان الكابل قد انقطع بالكامل أم تعرض لأضرار جزئية. يأتي هذا التقرير بعد فترة وجيزة من الإعلان عن قطع الكابل الذي يربط بين فنلندا وألمانيا.
وفقًا لرئيس قسم التقنية في شركة Telia في ليتوانيا، أندريوس سيميسكيفيتشيوس، فإن العطل لم يتسبب في اضطرابات كبيرة في حركة البيانات داخل ليتوانيا.
الكابل الفنلندي-الألماني
تُظهر التقارير أن الكابل الفنلندي-الألماني، الذي تملكه شركة Cinia، انقطع شرق جزيرة أولاند السويدية داخل المنطقة الاقتصادية السويدية.
تم اكتشاف الانقطاع خلال ليلة الاثنين، لكن لم تسجل أي اضطرابات كبيرة في حركة الإنترنت في فنلندا.
أسباب التلف لا تزال مجهولة
لم يتم تحديد سبب تلف الكابلات حتى الآن، لكن شركة Cinia أشارت إلى أن مثل هذه الأعطال نادرًا ما تحدث دون تدخل خارجي. الاحتمالات المطروحة تشمل استخدام معدات مثل شباك الجر أو المراسي، وقد لا يُستبعد فرضية التخريب. ومع ذلك، لم يتم العثور على أدلة تدعم فرضية التخريب حتى اللحظة.
تصريحات رسمية
صرح الوزير كارل أوسكار بولين أن الحكومة السويدية تتابع الموقف عن كثب في ظل الظروف الأمنية الحالية. وأضاف:"من الضروري فهم الأسباب الكامنة وراء تعطل كابلين بحريين في بحر البلطيق خلال هذه الفترة".وأكدت القوات المسلحة السويدية أنها على دراية كاملة بالموقف وتتابع تطور الأحداث بشكل دقيق.
ناقشت وزيرة الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونن، الحادثة مع نظيرتها الألمانية، أنالينا بيربوك. وفي بيان مشترك، أكدت الوزيرة الفنلندية أن التهديدات التي تواجه البنية التحتية الأوروبية لا تقتصر على الحرب الروسية في أوكرانيا، بل تشمل أيضًا ما أسمته بـ"الحرب الهجينة" التي يشنها أطراف معادية.
تتجه سفينة إصلاح متخصصة من مدينة كاليه الفرنسية إلى موقع التلف. ووفقًا لشركة Cinia، فإن إصلاح الكابلات البحرية يستغرق عادةً ما بين 5 إلى 15 يومًا.
تشير الشرطة الفنلندية المختصة بحماية الدولة (Skypo) إلى أن حوالي 200 كابل بحري تتعرض للتلف سنويًا، وعادة ما تكون الأسباب مرتبطة بالأخطاء البشرية. يبلغ طول الكابل المتضرر بين فنلندا وألمانيا حوالي 1170 كيلومترًا.
