مع بداية شهر يناير، أُصدرت إحصائيات جديدة يمكنها أن تعطينا حلولاً للمشكلات المالية في العام الجديد. وفي نهاية الأسبوع، ستُقدَّم إحصاءات حول الوظائف الأمريكية ومؤشر مديري المشتريات وأرقام التضخم ضمن منطقة اليورو. حيث يتتبع هذه البيانات الاقتصاديون وقادة العالم باهتمام كبير.
في هذا الصدد، يقول روبرت بيرجكفيست، كبير الاقتصاديين في SEB، للتلفزيون السويدي: «ما تزال أرقام التوظيف الأمريكية جيدةً جداً حتى الآن، لكنها بدأت تضعف قليلاً. يجب أن نراقب سوق العمل وبيانات التضخم، وهذا ما أعتقد أنه سيكون حاسماً تماماً لمعرفة كيف ستنتهي السنة المالية في عام 2023».
في السياق ذاته، يتفق معظم الاقتصاديين على أن أرقام الوظائف القوية في الولايات المتحدة مفيدة للاقتصاد على مستوى العالم، ويرجع ذلك جزئياً إلى اقتصاد الولايات المتحدة الكبير. وفي حال تم تقديم العديد من الوظائف الجديدة وانخفضت البطالة، يمكن للبنوك المركزية عندها أن تغض الطرف.
يقول روبرت بيرجكفيست: «في حال كانت الأرقام قويةً للغاية، عندها سيضطر بنك ريكسبانك إلى الاستمرار في رفع أسعار الفائدة أكثر هذا العام لسوء الحظ».
ثلاث أزمات خارجة عن السيطرة
برز العام الماضي 2022، على صعيد التاريخ الاقتصادي الحديث، كنقطة تحول مهمة عندما ازداد التضخم إلى مستويات قياسية. انعكس ذلك على الأسر التي لاحظت ارتفاع الأسعار في محلات البقالة وفاتورة الكهرباء.
إضافةً إلى ذلك، ارتفعت أسعار الفائدة عندما حاولت البنوك المركزية تقييد مساحة استهلاك الأسر وإبطاء معدل التضخم.
وبخصوص ذلك، يقول بيرجكفيست: «ما يجعل الوضع اليوم مختلفاً جداً، فضلاً عن أن لدينا تضخماً مرتفعاً جداً، هو أنه لدينا ثلاث أزمات يصعب جداً إدارتها والسيطرة عليها، ألا وهي الحرب والوباء وأزمة المناخ».
من جانب آخر، يأمل كثيرون أن يستقر الوضع الاقتصادي الفوضوي الذي اتسم به عام 2022.
