سلّمت الشرطة الإيطالية تقارير مروعة تتعلق باستخدام تجار البشر للحبوب المنومة لتخدير الأطفال المهاجرين عند عبورهم الحدود الكرواتية-السلوفينية. وجاء ذلك بعد نجاح التحقيق الذي قامت به الشرطة في التعرف على 26 شخصاً متورطاً في عمليات تهريب البشر عبر الحدود.
وكشفت التحقيقات أن تجار البشر، الذين ينتمون إلى شبكة أوسع للمهربين، يحملون الجنسية الألبانية والكوسوفية، والعديد منهم يقيم في إيطاليا. وتمكنت الشرطة من اعتقال سبعة من هؤلاء المهربين.
ووفقاً للشرطة، تتمثل طريقة عمل هؤلاء التجار في نقل المهاجرين بواسطة سيارات إلى الحدود الكرواتية-السلوفينية، ثم يتم توجيههم لعبور الحدود سيراً على الأقدام خلال الليل. وعند الوصول إلى الجانب الآخر، يتم استلامهم ومتابعة الرحلة. ويُذكر أن الحبوب المنومة كانت الوسيلة التي استُخدمت لتهدئة الأطفال ومنعهم من إصدار أي ضوضاء أثناء العبور.
وتفيد التقارير أيضاً بأن تجار البشر قدموا كميات كبيرة من المشروبات الطاقية للبالغين لمواصلة المشوار الشاق عبر الحدود. وقد قام بعض المهربين بتعنيف المهاجرين لإجبارهم على التحرك، وفق ما أفادت به الشرطة في تقريرها.
وأشارت التحقيقات إلى أن الأشخاص الراغبين في عبور الحدود دفعوا مبالغ تتراوح بين 200 و250 يورو لتجار البشر، كتكلفة لنقلهم عبر هذه الحدود. ويعد طريق البلقان جزءًا هاماً من الطريق الذي يسلكه المهاجرون. وقد أكدت نتائج تحقيق تقرير الشرطة أن إيطاليا لم تكن الوجهة النهائية لمعظم المهاجرين.
