أصبح بإمكان المواطنين الأجانب المقيمين في السويد تغيير أسمائهم، حتى بدون وجود تصريح إقامة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فوكوس السويدية. هذا التسهيل قد يُستخدم من قبل البعض لارتكاب جرائم، مما يثير تساؤلات حول القوانين الحالية.
تغيير الأسماء دون شروط معقدة
تتيح قانون الأسماء الشخصية السويدي (PNL)، الذي تم تعديله في عام 2016، إمكانية تغيير الأسماء بسهولة أكبر مقارنة بالماضي. لا يقتصر هذا الحق على المواطنين السويديين، بل يشمل جميع الأشخاص الذين لديهم محل إقامة في السويد، بغض النظر عن جنسيتهم أو نوع الإقامة التي يمتلكونها.
تقول كريستينا فورس، مسؤولة تسجيل الأسماء في مصلحة الضرائب السويدية، لصحيفة فوكوس: «يمكن لأي شخص، بغض النظر عن جنسيته أو وضع إقامته، تغيير اسمه في السويد طالما أن لديه محل إقامة هنا».
وتضيف أنه في بعض الحالات، ليس من الضروري تقديم إثبات هوية قوي لإتمام الإجراء.

رسوم منخفضة وشروط ميسّرة
تبلغ تكلفة تغيير الاسم الأول 250 كرونة سويدية، بينما يكلف تغيير الاسم الأخير 1,800 كرونة. ويُسمح للشخص باختيار اسم جديد كلياً أو اسم شائع يُستخدم من قِبل 2,000 شخص على الأقل.
يمكن للأفراد تغيير أسمائهم عدة مرات طالما أن الأسماء لا تعتبر مهينة أو غير ملائمة.
اقرأ أيضاً: موظف في مصلحة الضرائب السويدية مهدد بالفصل بسبب زوجته

استغلال القانون لأغراض جنائية
ورغم أن القانون يهدف إلى تسهيل الإجراءات للأفراد، إلا أنه قد يُستغل من قِبل المجرمين. فقد كشفت تقارير سابقة عن حالات استخدام تغيير الأسماء لتنفيذ عمليات احتيال.
على سبيل المثال، أفادت تقارير SVT في عام 2021 أن شقيقين من سكان منطقة سكونا قاما بتغيير أسمائهما لتصبح مشابهة لأسماء أشخاص اشتريا منهم شركات. كما ذكرت صحيفة سيدسفنسكان أن عدداً من أفراد شبكات الجريمة في مالمو غيروا أسمائهم إلى أسماء سويدية أكثر شيوعاً.

تغيير الاسم 16 مرة!
في قضية أثارت الجدل، كشفت صحيفة إكسبريسن أن "ملكة النفايات"، بيلا نيلسون، المتهمة بارتكاب جرائم بيئية جسيمة في فضيحة "ثينك بينك"، قامت بتغيير اسمها 16 مرة منذ عام 1991. حالياً، تم تسجيلها باسم فاريبا فانكور.
يثير التسهيل الحالي مخاوف من احتمال استغلاله لأغراض غير قانونية، ما يطرح تساؤلات حول ضرورة تعديل القانون لفرض رقابة أشد على تغيير الأسماء في السويد.
