تعيين رجل كولي أمر لـ28 طفلًا في السويد يثير الجدل والتساؤلات

16 أكتوبر 2024

2 دقيقة قراءة

تعيين رجل كولي أمر لـ28 طفلًا في السويد يثير الجدل والتساؤلات

Foto Fredrik Sandberg/TT وزيرة الخدمات الاجتماعية كاميلا والترسون

مشاركة:

أثار تعيين رجل في مقاطعة سكونا السويدية كولي أمر قانوني لـ28 طفلًا جدلًا واسعًا، وفقًا لتصريحات وزيرة الشؤون الاجتماعية كاميلا والترسون-غرونفال. ويُعد هذا الوضع استثنائيًا ويثير تساؤلات حول مدى قدرة شخص واحد على تلبية احتياجات هذا العدد الكبير من الأطفال.

تعيين ولي أمر شيء قانوني في السويد

وفي السويد، يتم تعيين ولي أمر قانوني للأطفال الذين فقدوا والديهم أو في الحالات التي يكون فيها الوالدان غير قادرين على تحمل المسؤولية. ويتولى ولي الأمر القانوني مسؤولية إدارة شؤون الطفل مثل التواصل مع المدرسة، والإشراف على الشؤون المالية، وضمان توفير الحقوق الأساسية للطفل.

كلايس-آرني هيرمانسون، رئيس شرطة منطقة الجنوب، عبّر عن قلقه عندما اكتشف أن مراهقًا تحت رعاية نفس الشخص الذي يتولى شؤون 27 طفلًا آخر. وأكد أنه تواصل مع البلديات المعنية وهيئة التفتيش والرعاية الاجتماعية (Ivo) للتحقيق في مدى ملاءمة هذا التعيين.

وأوضح هيرمانسون أنه قضى نصف عام في التحقق من صحة هذه التعيينات، حيث تساءل عما إذا كان من الممكن لشخص واحد أن يكون ولي أمر لعدد كبير من الأطفال بشكل فعّال. وأضاف أنه رغم اتفاق الجهات المعنية على عدم منطقية الوضع، لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن. وقال: "إذا كانت البلدية تعترف بأن الوضع غير منطقي، فعليها أن تتحرك".

وزيرة الشؤون الاجتماعية أبدت قلقها

من جانبها، أكدت الوزيرة كاميلا والترسون-غرونفال أنها لا تستطيع التعليق على حالات فردية، لكنها أبدت قلقها بشأن تأثير هذا الوضع على الأطفال الذين يتشاركون ولي الأمر نفسه مع العديد من الأطفال الآخرين. وقالت: "تولي مسؤولية رعاية طفل هي من أهم المهام التي يمكن أن يتولاها الشخص".

ووفقًا لوكالة دعم الأسرة والأبوة (Mfof)، لا يوجد حد أقصى لعدد الأطفال الذين يمكن لشخص واحد أن يكون وليًا قانونيًا لهم. ومع ذلك، شددت الوزيرة على أن البلديات تتحمل مسؤولية كبيرة في إجراء تحقيقات شاملة قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.

وأوضحت الوزيرة أن بعض البلديات لا ترى مشكلة في تعيين شخص واحد كولي أمر لعدد كبير من الأطفال، لكن الأولوية يجب أن تكون لتلبية احتياجات الأطفال وضمان حقوقهم. وأضافت: "إذا عبرت السلطات المتخصصة مثل هيئة التفتيش والرعاية الاجتماعية عن مخاوفها، فعلى البلديات أن تأخذ ذلك بجدية".

وفيما يتعلق بدور الحكومة، قالت الوزيرة: "المسؤولية الأساسية تقع على عاتق البلديات لإجراء تحقيقات دقيقة. لكن إذا تبين وجود قصور إضافي، فلن نتردد في اتخاذ إجراءات إضافية".