تشكّل مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية تهديداً كبيراً على صحة الإنسان، فضلاً عن تهديدها للمناخ. إلا أن باحثون في جامعة أوميو توصلوا إلى نوع جديد من المضادات الحيوية القادرة على القضاء على أنواع البكتيريا التي يصعب السيطرة عليها. وفي هذا الصدد، يقول أستاذ قسم الكيمياء والباحث في جامعة أوميو، فريدريك ألمكفيست: "تُشكل المضادات الحيوية مُشكلةً عالمية لم يتم التوصل إلى حلٍّ لها بعد. ونأمل أن يُحدث هذا الاكتشاف فرقاً".
هذا وقام ألمكفيست، رفقة زملائه، بالحديث عن المضاد الحيوي الجديد في مقالٍ تم نشره في مجلة PNAS العلمية، حيث قال: "لقد قمنا بأبحاث استمرت لسنوات عديدة ونجحنا الآن في تطوير نوع جديد من المضادات الحيوية التي تعمل بشكل جيد ضدّ أنواع البكتيريا صعبة المِراس".
اكتشاف عظيم
أُجريت الدراسات بالتعاون بين جامعتي أوميو و واشنطن في سانت لويس وتعتبر النتيجة التي تم التوصل إليها اكتشافاً عظيماً لمكافحة البكتيريا الخطرة. ووفقاً للدراسات، يُعتبر المضاد الحيوي فعالاً عند استخدامه لوحده، ولكن من الأفضل دمجه مع مضادات حيوية أخرى. هذا ويعمل فريق الباحثين على تطوير هذا النوع من المضادات بشكل أكبر.
وعند سؤاله عن مدى أهمية تطوير مضاد حيوي جديد، أجاب فريدريك: "لا أريد إخافة الناس كثيراً، إلا أن مقاومة المضادات الحيوية يُعتبر أمراً خطيراً، ومن الضروري أن تكون البلاد قادرة على توفير الرعاية الصحية الحديثة. فعلاج السرطان وتقديم الرعاية بعد العمليات الجراحية ما هي إلا أمثلة على الحالات الصحية التي لا يمكن إتمامها دون اللجوء إلى المضادات الحيوية الفعّالة. إلا أننا اعتدنا وجود هذه المضادات، متناسين أنها تمثّل مشكلة عالمية. فقد أدرجتها منظمة الصحة العالمية ضمن عوامل التهديد المناخي. وهذه مشكلة تتطلب اتخاذ إجراء ما".
إنقاذ شخص واحد يُحدث فرقاً
يقول فرديريك: "لم نتمكن من التوصل لحل جذري لمشكلة المضادات الحيوية، لكننا نعي جيداً حاجتنا إلى بدائل. فإذا قمنا بتطوير فئة جديدة من المضادات الحيوية، سنتمكن من شراء الوقت لأنفسنا. قد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء، إلا أننا نأمل في أن يتمكن المضاد الحيوي الخاص بنا من إنقاذ شخص واحد على الأقل، فهذا الأمر سيدفعنا، نحن الباحثون، للعمل على التوصل لاكتشافات أخرى من شأنها أن تُحدث فرقاً، ولا سيما لدى المرضى".
