تشديد المتطلبات حول أساس شبكات الإنترنت والهاتف المحمول في السويد ترى ما السبب؟

24 أكتوبر 2022

3 دقيقة قراءة

 تشديد المتطلبات حول أساس شبكات الإنترنت والهاتف المحمول في السويد ترى ما السبب؟

Foto: Tim Aro/TT

مشاركة:

أدت البيئة غير الآمنة بشكل متزايد والحرب في أوروبا إلى تشديد المتطلبات حول أساس شبكات الإنترنت والهاتف المحمول السويدية. ففي ربيع عام 2022 كان الوضع خطيراً، حيث اجتاحت عاصفة قوية السويد، وضربت الساحل الغربي أولاً، كما دمرت الفيضانات المعدات الإلكترونية، وتوقفت المحاور المهمة في شبكات النطاق العريض وشبكات الهاتف المحمول عن العمل، وتسببت الرياح القوية في تدمير بعض المحطات الأساسية التي تتصل بها الهواتف المحمولة، وطوال الوقت كانت ترد معلومات جديدة حول انقطاع التيار الكهربائي والاضطرابات التشغيلية، بالإضافة إلى أنه كان هنالك إنذار حول الهجمات الإلكترونية المستهدفة ضد الشبكات السويدية المهمة، تماماً كما كانت العاصفة بالفعل تجعل الوضع صعباً، حيث واجه المشغلون التعامل مع كل من الطبيعة والبشر في نفس الوقت، واستمر ذلك لمدة يومين.

في هذا السياق أصبحت هنالك تدريبات من نوع لعب الأدوار لمحاكاة كيف يمكن أن تضرب السويد أزمة كبرى وممارسة تنسيق الإجراءات لذلك.

الجدير بالذكر أن مجموعة الأزمات التي تمارس موجودة بالفعل ويطلق عليها اسم NTSG، وهنالك ممثلون لمشغلين كبار مثل Telia وTele2 من قوات الدفاع النرويجية ووكالة البريد والاتصالات السويدية PTS، وكما تقول قائدة التمارين لينا بيورلين Lena Björlin من PTS: "الغرض من التمارين هو الحد من تأثير الاضطرابات في الاتصالات الإلكترونية في الأزمات الاجتماعية". كما تجدر الإشارة إلى أنه بعد الهجوم الإرهابي على Drottninggatan عام 2017 تم تنشيط مجموعة الأزمات، كما تم عقد اجتماعات حول جائحة كورونا، فرغم أن الهجمات الإلكترونية وشبكات الطاقة المحطمة تحظى بالكثير من الاهتمام، إلا أن القوى العاملة المستنزفة يمكن أن تسبب أيضاً مشاكل في البنية التحتية الرقمية.

في هذا السياق، يوجد أحد المواقع التي كانت بكامل طاقتها أثناء تمرين NTSG في عنوان سري، في مكان ما في كارلسكوغا Karlskoga، وبالفعل عندما تخطو من خلال الأبواب هنا، ستلاحظ أنه مكان محمي، ويجب تحديد جميع الزوار، ولا يجوز لأي شخص التجول في المبنى بمفرده، وهنالك كاميرات مراقبة صغيرة وسرية في كل مكان، كما يؤدي باب فولاذي ثقيل إلى قلب المنشأة، والحقيقة هي أن الجدران نفسها مبنية من الفولاذ لتحمل مستوى عالٍ من الحماية. 

في الأزمات تعتبر مثل هذه المرافق أساسيةً تماماً لحماية البنية التحتية الرقمية السويدية، بغض النظر عما إذا كانت هنالك عاصفة أو مشكلة خلقها الناس كالتخريب أو الحرب المباشرة، وإذا كان جهاز الاستشعار يقرأ درجة حرارة عالية بشكل غير طبيعي في تقاطع طرق في سكونه فسيتم الإبلاغ عنه هنا، وإذا تم حفر كابل بطريق الخطأ في دالارنا Dalarna ينطلق الإنذار أيضاً، ففي الأسبوع العادي يتم تسجيل ما بين 1 و 1.5 مليون إنذار، والعديد منها عبارة عن أشياء صغيرة أو تقارير مزدوجة، ولكن عندما يتم تحليلها واستبعادها، لا يزال يوجد متوسط ​​650 حدثاً بحاجة إلى المعالجة.

في موازاة ذلك تدار البنية التحتية الرقمية في السويد، على سبيل المثال شبكات الألياف وأعمدة الهاتف المحمول والكابلات تحت الماء، إلى حد كبير من قبل شركات خاصة، ولكن في الوقت نفسه يعتمد المجتمع الحديث اليوم اعتماداً كبيراً على الاتصالات الإلكترونية للعمل، مما يعني أن الشركات في هذا القطاع تعمل بين النشاط الخاص والعام تماماً، مع سلسلة من اللوائح والقوانين التي تفرض المطالب على قدرتهم على استمرار عمل الشبكات ومقاومة الهجمات، وتجدر الإشارة إلى أنه بعد الحرب الروسية الأوكرانية أصبح خطر الهجمات على شبكات الكهرباء والبنية التحتية الرقمية موضع تركيز، كما أصبحت الحرب أيضاً تذكيراً بأن الهجمات على الاتصالات جزء من حرب هجومية.

في الوقت ذاته هنالك دلائل على أن أمن السويد حول شبكات الهاتف المحمول والنطاق العريض على وجه الخصوص ليس كافياً، ومن المقرر أنه في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، يجب أن تقدم هيئة الدفاع المدني السويدية تقريراً إلى الحكومة يتضمن مقترحات لتدابير تهدف إلى تعزيز الدفاع المدني السويدي، ومن المتوقع أن تكون شبكات الهاتف المحمول والطاقة والأمن السيبراني من بعض المجالات التي تم تسليط الضوء عليها. كما يوجد اليوم بالفعل عدد من القواعد والقوانين التي تجبر الشركات الخاصة، على سبيل المثال تلك التي تشغل شبكات النطاق العريض وشبكات الهاتف المحمول، على الحفاظ على مستوى معين من الأمان.