تشهد السويد ارتفاعاً واضحاً في عدد الإشعارات بالتسريح وزيادة في معدلات البطالة، ما يشير إلى تدهور كبير في سوق العمل. حيث تم تسريح حوالي 6,500 شخص في شهر أيلول/سبتمبر من العام الجاري 2023، وهو رقم أعلى بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 4,000، وأيضاً أعلى من معدل التسريح في نفس الشهر من العام الماضي 2022 حيث تم تسريح 1,900 شخص فقط. كما أنه الرقم الأعلى لشهر سبتمبر منذ العام 2012.
ورغم هذا الوضع، فإن الأمور ليست في حالة انهيار. "لا يوجد انهيار، الزيادة لا تزال طفيفة"، هذا ما قاله إميل بيرسون (Emil Persson)، المحلل الاقتصادي في مكتب العمل السويدي (Arbetsförmedlingen)، وذلك وفق ما ذكرت صحيفة سيدسفينسكان السويدية.
ويقوم العديد من الأشخاص بالتقديم للحصول على وظائف من خلال مكتب العمل. وقد تم التحذير منذ فترة بأن معدلات البطالة قد ترتفع مع بداية الركود الاقتصادي، والآن يبدو أن هذا الأمر بدأ يظهر بشكل أكثر وضوحاً. قال بيرسون: "هناك إشعارات عالية بالتسريح، وهناك أقل من الوظائف المعلنة".
وأظهرت إحصائيات مكتب العمل الشهرية أن معدل البطالة ارتفع مقارنة بالأشهر السابقة. وكان هناك المزيد من الأشخاص الذين تم تسجيلهم مقارنة بالذين تم تعيينهم في وظائف جديدة. فيما تشير البيانات إلى أن معظم عمليات التسريح تحدث في قطاع البناء والصناعة. وقال بيرسون: "هذا مرتبط بالقطاعات الحساسة للظروف الاقتصادية".
وفي نهاية شهر سبتمبر، كان هناك حوالي 332,000 شخص، أو 6.4% من القوى العاملة في الفئة العمرية من 16-65 عاماً، مسجلين كعاطلين عن العمل في وكالات التوظيف في البلاد. وهذا الرقم مشابه تقريباً للعام الماضي، ولكنه نسبة أعلى مقارنة بالأشهر السابقة.
وفي الوقت نفسه، انخفض عدد الوظائف الشاغرة في بنك وكالة التوظيف من 161,000 في سبتمبر من العام الماضي إلى 115,000 وظيفة حالياً.
يشار إلى أن أعلى معدلات البطالة في مقاطعات "سكونه" (Skåne) و"سوديرمانلاند" (Södermanland) بنسبة 8.5%، تليها مقاطعة "يافليبورغ" (Gävleborgs län). أما أقل معدلات البطالة، فكانت في شمال "نورلاند" (Norrland)، وخاصة في مقاطعة "فاستربوتن" (Västerbottens län) بنسبة 3.7%. ونصف هؤلاء العاطلين عن العمل، حوالي 148,000 شخص، قد ولدوا في دولة خارج أوروبا.
