كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة عن انخفاض كبير في شعبية حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) في السويد، ما يمثل تحدياً كبيراً للحزب قبيل انتخابات عام 2026. ويثير هذا التراجع تساؤلات حول مستقبل ائتلاف "تيودو" الحاكم الذي يضم أيضاً الحزب المعتدل والديمقراطيين السويديين والحزب الليبرالي.
انخفاض ملحوظ في الدعم الشعبي
أظهرت بيانات استطلاع رأي أجرته صحيفة "DN" بالتعاون مع "Ipsos" تراجعاً واضحاً في شعبية حزب المسيحيين الديمقراطيين. حيث أبدى 24% فقط من المشاركين تأييدهم لبقاء الحزب في الحكومة المقبلة، بانخفاض بلغ 7 نقاط مئوية مقارنة بالاستطلاعات السابقة. هذه النتيجة تجعل الحزب الأكثر تراجعاً من بين أحزاب الائتلاف الحاكم.
تراجع دعم المسيحيين الديمقراطيين يعكس تنامي استياء الناخبين من الأداء العام لائتلاف تيودو. وأوضح نيكلاس كاليبرينج، محلل الرأي في "Ipsos"، أن هذا الانخفاض يشير إلى أزمة حقيقية للحزب، مضيفاً: "بالنسبة لـ KD، هذا بمثابة دعوة للاستيقاظ".
من جهة أخرى، شهدت أحزاب المعارضة في الكتلة الحمراء-الخضراء، مثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والحزب الأخضر، والحزب اليساري، زيادة في الدعم الشعبي، مما يضع ائتلاف تيودو أمام تحديات حقيقية في الانتخابات المقبلة.

تأثيرات على الديناميات السياسية
يشير انخفاض الدعم إلى تزايد شكوك الناخبين حول قدرة الحكومة الحالية على تلبية توقعاتهم، مما يعقّد قدرة الأحزاب الحاكمة على بناء ائتلافات قوية في المستقبل. ويرى كاليبرينج أن "تكلفة الحكم تظهر بوضوح في هذه الأرقام"، مشيراً إلى أن أداء الحكومة الحالية قد يكون سبباً رئيسياً في تراجع شعبية أحزابها.
يتعين على قادة الأحزاب في ائتلاف تيودو، مثل أولف كريسترسون رئيس الوزراء وزعيم الحزب المعتدل، وإيبا بوش زعيمة حزب المسيحيين الديمقراطيين، التحرك بسرعة لمواجهة الأزمة. ويواجه هؤلاء القادة ضغوطاً لإعادة بناء الثقة مع الناخبين وتحسين أداء الحكومة لتجنب المزيد من التراجع في الشعبية.
مع استمرار الاستياء الشعبي من الحكومة الحالية وتزايد الدعم لأحزاب المعارضة، يبدو أن الانتخابات المقبلة قد تشهد تحولاً كبيراً في المشهد السياسي السويدي. ويظل السؤال قائماً: هل ستتمكن الأحزاب الحاكمة من استعادة ثقة الناخبين قبل انتخابات عام 2026؟
