تحليل أولي: هل نيانس السبب؟

12 سبتمبر 2022

2 دقيقة قراءة

تحليل أولي: هل نيانس السبب؟

تحليل أولي: هل نيانس السبب؟

مشاركة:

مقال رأي مقال رأي بقلم الصحفي أحمد أبو حمد


يشعر الكثير من المهاجرين بخيبة أمل بسبب نتائج الانتخابات الأولية والتي تُظهر تقدّم كتلة اليمين بفارق بسيط، وهو ما كان بإمكان أحزاب كتلة أخضر-أحمر تفاديه، الأمر الذي دفع بكثير من الآراء لتحميل حزب نيانس الجديد مسؤولية هذا التقدّم لليمين بدعوى أن الحزب عطّل عشرات الآلاف من الأصوات التي كان من الممكن أن تصب لمصلحة كتلة أخضر-أحمر. 

حزب نيانس يتحمّل مسؤولية بلا شك، وكان يمكن أن تُحدث الأصوات التي ذهبت هباءً فارقاً طفيفاً لصالح كتلة أخضر-أحمر، لكن الأرقام تقول أن تأثير الحزب لم يكن المشكلة الأساسية. 

لحساب وزن المقعد البرلماني يجب أن يتم قسمة مجمل عدد الأصوات التي حصل عليها أي حزب م على المقاعد التي حصل عليها الحزب، ومن هذه المعادلة نجد أن وزن المقعد البرلماني في هذه الانتخابات يقرب من 20 ألف صوت، فهل استطاع حزب نيانس جمع 20 ألف صوت في مجمل أنحاء السويد؟ 

في بلديات مالمو ويوتوبوري يبدو أن الحزب أحرز 5 آلاف صوت لكل بلدية، أي 10 آلاف بالمجمل وهو وزن نصف مقعد، لكن من غير الواضح ما هي أرقام الحزب على المستوى الوطني، هل استطاع جمع 10 آلاف أخرى أم لا. 

لكن هل حزب نيانس هو الوحيد الذي شقّ عصا الطاعة عن كتلة أخضر-أحمر؟ ماذا عن "المبادرة النسوية Fi" التي تعلم أنها لن تتجاوز عتبة الحسم في أي انتخابات ومع ذلك شاركت وحصلت على قرابة 1% من الأصوات الوطنية؟ هل تتحمل المسؤولية أيضاً أم لا؟

بالنظر إلى الأرقام الأولية مرّة أخرى، نجد الخسارة الكبيرة في كتلة أخضر-أحمر ضمن حزب الوسط الذي خسر 7 مقاعد برلمانية، وهو رقم هائل لا يمكن تعويضه بأصوات نيانس، كما تشير أرقام التلفزيون السويدي أن 28% من الكتلة التصويتية لحزب الوسط ممن صوتوا له عام 2018 انتقلت منه إلى أحزاب اليمين. 

تعليق المسؤولية على حزب نيانس لوحده فيه الكثير من القصور في قراءة العملية الانتخابية، وفيه إنكار لتغيّر المزاج الشعبي لدى السويديين من أصول غير مهاجرة، وفيه تضخيم لصورة حزب نيانس الذي بات واضحاً أنه لن يحصل على رجل كرسي في هذه الانتخابات.  


تنويه: المواد المنشورة في هذا القسم ننشرها هيئة تحرير منصة أكتر الإخبارية كما وردت إليها، دون تدخل منها - سوى بعض التصليحات اللغوية الضرورية- وهي لا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة أو سياستها التحريرية، ومسؤولية ما ورد فيها تعود على كاتبها.