أظهر تحقيق صحفي أجراه راديو السويد أن توصيات هيئة الصحة العامة السويدية وتصريحاتها لم تكن تعكس واقع البلاد في بداية الخريف عندما بدأت العدوى بالانتشار بمستويات عالية بعد انقضاء الصيف. ليس هذا فحسب، بل كانت تنقل صورة أكثر إيجابية حول الوضع ما دفع بالكثيرين للاستهانة بالتوصيات أكثر فأكثر.
وصرح تيغنيل حينها بالقول، إن السويد تشهد مستوى مستقر وثابت إلى حد ما في معظم المناطق في السويد، مع زيادة طفيفة في الإصابات لا تضاهي تلك التي تشهدها الدول الأوروبية الأخرى. لكن الحقيقة إن انتشار العدوى لم يكن مستقرًا وثابتًا؛ ففي أسبوع واحد، زاد عدد الحالات بنسبة 35%، وفقًا لإحصاءات هيئة الصحة العامة.
وعلى الرغم من الزيادة السريعة في انتشار العدوى آنذاك، قال تيغنيل في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بأن الوضع سيستقر والزيادة ستعود إلى معدلاتها الطبيعية، مبررًا توقعاته بالقول إن السويديين جيدون في اتباع التوصيات، وأنهم اعتادوا على القيود المعمول بها ومستمرون في اتباعها بشكل جيد
لكن الدراسات الاستقصائية من شركة تيليا ووكالة الطوارئ المدنية ومعهد Novus لاستطلاع الرأي، تناقضت تمامًا مع ما قاله تيغنيل؛ فجميعها أعطت مؤشرات واضحة على أن السويديين كانوا يستهينون بالتوصيات أكثر فأكثر منذ بداية الصيف.

واليوم، يبرر تيغنيل الأمر بالقول، إن من الضروري مراعاة التوازن في مقدار الضغط في الحالات الحرجة، كي لا يشعر الجميع بأن الأمور قد خرجت عن السيطرة، فلا يقيموا اعتبارًا لأي توصيات أو قيود، وتزداد الأمور سوءًا، كما شدد في الوقت ذاته على اقتناعه بأنه قام بعمل جيد بالفعل.
