أعلنت مدينة مالمو عن تحسن غير مسبوق في جودة الهواء، حيث تعتبر هذه الأرقام الأفضل منذ بدء القياسات في عام 1966. ووفقًا لهينريك نيلسون، رئيس وحدة إدارة البيئة في مالمو، فإن جميع ملوثات الهواء تسير في الاتجاه الصحيح، حيث انخفضت بعض الملوثات بشكل كبير.
تاريخ قياسات جودة الهواء
بدأت مالمو بقياس مستويات ثاني أكسيد الكبريت في هوائها منذ عام 1966، عندما كانت التركيزات مقلقة بسبب حرق الوقود في المنازل والمصانع. ومنذ ذلك الحين، انخفضت مستويات ثاني أكسيد الكبريت بنسبة تصل إلى 99%.
في العقود الأخيرة، كان ثاني أكسيد النيتروجين الناتج عن الوقود الأحفوري هو مصدر القلق الرئيسي. وفي عام 2006، تجاوزت المدينة الحدود المسموح بها لجودة الهواء، ومنذ ذلك الحين، قامت بتنفيذ مجموعة من التدابير لتحسين جودة الهواء.
قال نيلسون: "لقد عملنا بجد على تحسين نظام النقل العام، بما في ذلك إعادة تصميم الطرق وتحسين تدفق الحركة. كما كانت إضافة نفق المدينة (Citytunneln) أمرًا مهمًا، حيث أصبح أسرع وسيلة للتنقل في مالمو."
التحول نحو الطاقة النظيفة
تساهم زيادة استخدام المركبات الكهربائية والوقود الصديق للبيئة في تحسين جودة الهواء، خاصة في وسط المدينة. وأكد نيلسون أن المدينة تمكنت منذ عام 2006 من تقليل مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة تصل إلى 50%.
تملك مدينة مالمو محطتين ثابتتين لقياس جودة الهواء، إحداهما تقع على سطح مبنى البلدية (Rådhuset) والأخرى عند دالابلان (Dalaplan). وعلى سطح مبنى البلدية، يتم أيضًا قياس مستويات الجسيمات الضارة في الهواء.
نتائج مشجعة مقارنة بالمعايير العالمية
أوضح نيلسون أن القياسات الحالية تشير إلى أن مستويات الجسيمات الضارة تقل عن القيم المعيارية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لعام 2030. ويعزى هذا التحسن إلى الجهود المشتركة من قبل دول الاتحاد الأوروبي لتحسين جودة الهواء.
وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على سكان مالمو تأثير انخفاض ملوثات الهواء على الصحة العامة، حيث تشير النتائج إلى زيادة في متوسط العمر المتوقع وتقليل القابلية للإصابة بالأمراض.
