حذر تقرير جديد من معهد كارولينسكا من زيادة خطر الإصابة باضطرابات الصوديوم الخطيرة في الدم بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الشيخوخة في المجتمع. تشير الدراسة إلى أن هذه العوامل قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في حالات دخول المستشفيات في المستقبل.
أظهرت الدراسة أن الخطر على الصحة بسبب اضطرابات الصوديوم يكون ثابتًا عند درجات حرارة تتراوح بين -10 و +15 درجة مئوية، لكنه يزداد بشكل كبير عندما تتجاوز درجات الحرارة 20 درجة مئوية.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة نتيجة للتغير المناخي، أصبح هذا الموضوع مصدر قلق متزايد.
تحدث اضطرابات الصوديوم عندما تنخفض مستويات الصوديوم في الدم، ما يمكن أن يؤدي إلى أعراض خطيرة مثل الغثيان، الدوار، التشنجات، أو في أسوأ الحالات الغيبوبة.
النساء وكبار السن أكثر عرضة للخطر
تعتبر النساء وكبار السن من أكثر الفئات عرضة لهذا النوع من الاضطرابات. على وجه الخصوص، فإن الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عامًا معرضون لزيادة كبيرة في خطر الإصابة، حيث يزيد الاحتمال أكثر من عشرة أضعاف خلال موجات الحر.
زيادة بنسبة 70% في حالات الدخول إلى المستشفى
استند الباحثون في الدراسة إلى بيانات عن الشيخوخة السكانية وارتفاع درجات الحرارة المتوقع بين 1 إلى 2 درجة مئوية حتى عام 2050. وتوصلوا إلى أن حالات دخول المستشفيات بسبب اضطرابات الصوديوم قد تزداد بشكل كبير في المستقبل.
تتوقع الدراسة أن تزداد حالات الدخول إلى المستشفى بنسبة تتراوح بين 66% إلى 73%، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للقطاع الصحي والمجتمع بشكل عام.
قال الباحث الرئيسي في الدراسة، بوستر مانهايمر، إن على المؤسسات الصحية، خصوصًا تلك التي تتعامل مع كبار السن والمرضى الهشين، أن تكون على دراية بهذه المخاطر. كما دعا إلى ضرورة استعداد مؤسسات الرعاية الأولية والرعاية الجراحية ودور رعاية المسنين لهذا التحدي المتزايد.
حقائق: نقص الصوديوم في الدم (Hyponatremi)
يحدث نقص الصوديوم في الدم عندما تنخفض مستويات الصوديوم في الدم، وهو ما قد يؤدي إلى أعراض مثل الغثيان، الدوار، التشنجات العضلية أو حتى الغيبوبة. يحتاج الجسم إلى الصوديوم للحفاظ على ضغط الدم الطبيعي ودعم وظائف الأعصاب والعضلات وتنظيم التوازن المائي في الخلايا.
المصدر: معهد كارولينسكا
