انتشر تحدٍ خطير عبر منصة التواصل الاجتماعي تيك توك في السويد، يُعرف باسم "تحدي الإغماء" أو Black Out Challenge، وهو يقوم على محاولة جعل الشخص نفسه يفقد وعيه من خلال خنق التنفس. وقد أدى هذا التحدي إلى وقوع وفيات في عدة دول، وسط مخاوف من انتشاره السريع بين الأطفال والشباب.
حالات وفاة مرتبطة بالتحدي
وفقًا لموقع Healthline الصحي الأمريكي، يمكن أن يؤدي التحدي إلى إصابات دماغية دائمة أو الوفاة في غضون خمس دقائق. ومن بين الحالات الموثقة، وفاة الشاب الأمريكي ماسون بوغارد (15 عامًا) في مايو 2019 أثناء محاولته للتحدي. ووفقًا لوالدته، جوان بوغارد، كان يوم وفاته يومًا عاديًا، حيث عاد ماسون من التمارين الرياضية وأخبر والديه بأنه سيستحم. وبعد فترة وجيزة، سمع والداه صوت ارتطام في الحمام، ليكتشف والده أن ابنه قد فارق الحياة.
وقالت والدته: "أكثر ما يقلقني هو أن ما حدث لماسون ولعائلتنا يمكن أن يحدث لأي شخص آخر. العديد من الأسر تبحث يائسة عن وسائل لحماية أطفالها على الإنترنت".
انتشار التحدي في السويد
أفادت تقارير من قناة TV4 أن هذا التحدي بدأ ينتشر في السويد. وأشارت إدارة مدرسة "المدرسة الإنجليزية" في منطقة أورستا إلى ملاحظتها قيام الطلاب بمزاح ومحاولات لتجربة التحدي في الفصول الدراسية والممرات.
وقال لينوس جيليرستيدت، نائب مدير المدرسة: "لحسن الحظ، لم تحدث أي إصابات خطيرة حتى الآن، ولكن مجرد تجربة التحدي يمكن أن تحمل مخاطر كبيرة. نحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد".
كما أرسلت المدرسة رسالة تحذيرية عبر البريد الإلكتروني لجميع أولياء الأمور يوم الثلاثاء، داعية إلى مراقبة أنشطة أبنائهم على الإنترنت.
منصة تيك توك تحت المجهر
تيك توك، التطبيق الأكثر نموًا في العالم، يتيح للمستخدمين تصوير ومشاركة مقاطع الفيديو. ووفقًا للإحصاءات، يستخدم ما يقرب من نصف الأطفال السويديين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا التطبيق يوميًا.
وعلى الرغم من شعبيته، تعرضت المنصة لانتقادات شديدة من خبراء بسبب أساليبها في جمع بيانات المستخدمين، وهو أمر أثار الجدل على مستوى عالمي.
دعوات للوقاية والحذر
مع استمرار انتشار التحدي، دعا خبراء التربية والأهالي إلى مراقبة منصات التواصل الاجتماعي عن كثب والتحدث مع الأطفال حول مخاطر مثل هذه التحديات. ويؤكد المتخصصون على أهمية تعزيز الوعي لدى الأطفال بمخاطر الإنترنت وتعزيز دور أولياء الأمور والمدارس في حماية الجيل الناشئ.
