بعد انقطاع دام سنتين بسبب جائحة كورونا أقامت دار الفتوى الإسلامية في السويد إفطارها السنوي الرسمي الرابع في مدينة مالمو.
حضر الإفطار إلى جانب الهيئة الإدارية ومشايخ ومسؤولي دار الفتوى لفيف من المشايخ والأئمة والدعاة ورؤساء الجمعيات وكان من أبرز الحاضرين من الشخصيات السياسية البرلمانية الأستاذ جمال الحاج والأستاذ عبد الرحمن مبارك عضو مجلس رئاسة بلدية مالمو والسيدة أماني لوباني عضو مجلس محافظة سكونه وفانيسا ماركو السكرتيرة السياسية لرئيسة بلدية مالمو كاترين خارنفيلدت يامّيه.

كما شارك في الإفطار عدد من الفعاليات الاجتماعية والحزبية منهم رئيس الجمعية الأردنية السويدية الأستاذ مأمون شديفات والمحامي قاسم الرفاعي مدير منظمة السلام والصداقة الدولية في السويد ومؤسس منظمة "لا للجريمة" ماهر تركية ورئيس الأكاديمية الإسلامية الشيخ صلاح الدين بركات والشيخ أحمد سافو ممثلا للجمعيات الإسلامية الغامبية والشيخ عبد الباطن مياجي ممثلا للجالية البنغالية كما وحضر عن الجالية السورية الشيخ خليل الشربجي بالإضافة إلى الأطباء والمهندسين والمحامين والمدراء والمعلمين ورجال القانون ورؤساء الجمعيات الرياضية والثقافية والإعلامية والفعاليات والهيئات الاجتماعية وممثلي العشائر ووجهاء المدينة.

افتتح اللقاء بتلاوة مباركة من القرءان الكريم للشيخ الأزهري حمزة فخرو ثم كانت كلمة رئيس دار الفتوى الإسلامية في السويد فضيلة الشيخ ضياء الدين داهود تحدث فيها عن مزايا شهر رمضان المبارك مبينا عظمة هذا الشهر الكريم مذكرًا بما جاء في القرءان الكريم والحديث النبوي الشريف عن فضل ومزايا رمضان وحث لاغتنام الأوقات للتزود من الطاعات والإكثار من المبرات.

هذا وشدد فضيلة الشيخ ضياء داهود على أهمية عمل دار الفتوى الإسلامية في السويد التي أولت اهتمامها لشؤون المسلم ومساندة الجمعيات الإسلامية في السويد، فبيّنَ أهمية دور دار الفتوى في إعطاء الفتاوى الصحيحة المؤيدة بالأدلة النقلية والعقلية وسعيها لجمع الكلمة ووحدة الصف ومحاربتها للأفكار المتطرفة الهدامة ونشرها للمفاهيم الصحيحة مؤكدا في كلمته على أن الإسلام دين العدل والسلام، وأنه برىء من التطرف البغيض والعنف الممقوت، وأن التمسك بالوسطية والاعتدال تثمر أمن وأمان وحضارَة وعُمرانَ السويد.

وعلى إثر ما يحصل في السويد من اضطرابات تطال المسلمين وتؤثر على المجتمع ككل شدد فضيلة الشيخ ضياء داهود على رفض دار الفتوى الإسلامية في السويد ما قام به مؤخرا العنصري المتطرف من إهانة المسلمين وحرق نسخ من القرآن الكريم في المدن السويدية مؤكدا أن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن يقبل بها أي مسلم في السويد وخارجها تحت أي عنوان كانت وممن كانت. كما طالب الحكومة السويدية بإصدار قانون يمنع من تكرار مثل هذه الأعمال العدائية ضد المسلمين، محذرا من أن هذه الأعمال نتيجتها حقد وكراهية وتغذية للحركات المتطرفة الهدامة وهي تؤدي الى خلل عام في المجتمع وزعزعة الأمن والاستقرار فهي تحريض ضد الأقلية المسلمة من أبناء المجتمع السويدي، وعنصرية مقيتة تؤدي إلى العنف والجريمة المنظمة، واستهداف مباشر للمواطن السويدي المسلم، وليس مجرد حرق كتاب أو أوراق أو حرية رأي أو تعبير.

كما دعا عموم المسلمين للتصدي لهذه الهجمات بالوسائل القانونية محذرا إياهم من الانجرار إلى ما يسعى له هذا المتطرف من الفوضى والتخريب مستنكرا لأعمال الشغب التي طالت الممتلكات ومن ثَمّ تحولت إلى مواجهات بين الشباب الغاضب ورجال الشرطة مؤكدا على أن المسلمين جزء من هذا البلد وأنهم عنصر أمان واطمئنان لسلامة واستقرار المجتمع وأن الرد يكون بما يعكس صورتنا الجميلة المعبرة عن أخلاقنا الحميدة لا بالتخريب والاعتداء على رجال الشرطة والأعمال العدائية الخارجة عن القانون التي تعكس صورة كاذبة عن أخلاقنا الإسلامية.

هذا وقد تم عرض شريط مصور من إنتاج الدائرة الإعلامية في دار الفتوى يلخص أعمال ونشاطات دار الفتوى، في حين تكلم النائب السويدي الأستاذ جمال الحاج عن أهمية المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياتنا اليومية.

وكعادته في لقاءات الخير شارك فريق المشاريع للإنشاد الديني بأسلوبه المتميز فأتحف الحاضرين بباقة عطرة من الأناشيد الرمضانية تطمئن لها القلوب وتسكن لها الأنفس.
واختتم اللقاء بأداء صلاة المغرب جماعة وتناول طعام الإفطار في أجواء رمضانية مليئة بالأنس والسكينة.

