ستقوم كوريا الجنوبية بالتحقيق في عمليات التبني التي حدثت معظمها في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، والتي تعرضت للانتقادات في الآونة الأخيرة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات ستُسعد العديد من الأشخاص الذين تم تبنّيهم.
بدورها، ذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس AP أن لجنة الحقيقة والمصالحة في كوريا الجنوبية اتخذت قراراً لمراجعة 34 حالة تبني يوم الخميس، بعد تأكدها من أن هذه الإجراءات في هذه الحالات لم تتم بالشكل الصحيح. الأمر الذي سيُتيح المجال لوضع العديد من القضايا تحت المراجعة. هذا وطالب أكثر من 300 كوري جنوبي تم تبنيهم في أوروبا الغربية والولايات المتحدة بالتحقيق في تاريخهم. كما سيقدم 21 كورياً سويدياً تم تبنيهم طلبات مماثلة إلى اللجنة يوم الجمعة، بحضور ممثلين من سيول.
ردّ سريع
تُعدّ القضايا الـ 34 التي شملها القرار الأول، والتي قدّم أصحابها طلبات بإجراء تحقيق في حالاتهم في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول، جزءً من مجموعة بقيادة المحامي الدنماركي بيتر مولر.
ومن جهتها، عبّرت منسقة شبكة التبني السويدية الكورية، هانا جوهانسون، عن دهشتها من الموافقة السريعة التي لحقت تقديم هذه الطلبات. مشيرةً إلى ضرورة توجيه كُلّاً من مُرسلي ومُتلقي الأطفال نداءً للأمم المتحدة والمشاريع البحثية وعمليات التحقيق في حالات التبني في البلدان الأخرى ولفت أنظارهم للمخالفات التي يتم ارتكابها.
اختلافات المراجعة
تتمثل أحد الاختلافات في أن مراجعة كوريا الجنوبية لحالات التبني يجب أن ترتكز على مطالب خارجية وليس داخلية. وفي هذا السياق، تقول جوهانسون أن لجنة الحقيقة وجدت أن الأشخاص الـ 34 الذين ستتم مراجعة قضاياهم إما تم إعطاؤهم هويات مزيفة، أو تم وصفهم خطأً بأنهم أيتام. مشيرةً إلى وجود المزيد من الجماعات التي انتُهكت حقوقها في هذا الصدد.
الحذر من المخاطر
تم تبني حوالي 200,000 طفل من كوريا الجنوبية، معظمهم من الفتيات، وإرسالهم إلى دول أخرى بعد عام 1960. إلا أن الادعاءات تنصّ على ارتكاب وزارة الصحة في كوريا الجنوبية للعديد من المخالفات لفترة طويلة. فوفقاً لوكالة أسوشيتد برس، صرّحت العديد من المصادر أن وزارة الصحة كانت على دراية بخطر تعرض الأطفال للاتجار من خلال الاجتماعات التي عقدتها مع ممثلي وكالات التبني. وعلى إثره، يتم إخضاع خمس وكالات تبنٍّ للتحقيق، تقوم إحداها بإرسال الأطفال إلى السويد.
