بولندا ترحب بنجاحات الأحزاب اليمينية في الانتخابات الأخيرة في إيطاليا والسويد

28 سبتمبر 2022

3 دقيقة قراءة

بولندا ترحب بنجاحات الأحزاب اليمينية في الانتخابات الأخيرة في إيطاليا والسويد

مشاركة:

 

رحّبت شخصيات بارزة من المعسكر الحاكم في بولندا، بما فيها رئيس الوزراء ماتيوز موراويكي Mateusz Morawiecki، بالنجاح الانتخابي لأحزاب اليمين واليمين المتطرف في إيطاليا أمس، وفي السويد، حيث قام موراويكي مباشرة، بعد استطلاعات الرأي التي توقعت فوز حزب إخوة إيطاليا FdI، الذي ينتمي إلى نفس التجمع الأوروبي الذي ينتمي إليه حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا، بنشر تغريدة مهنّئاً بها جيورجيا ميلوني Giorgia Meloni، زعيمة حزب FdI ورئيسة الوزراء الإيطالية المرتقبة على فوزها في الانتخابات.  

ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية PAP، في وقت سابق من يوم الأحد، أن موراويكي عبّر عن سعادته بانتشار التيار اليميني في الاتحاد الأوروبي، ولا سيما مع وجود حكومتين جديدتين في إيطاليا والسويد، وتشكيل حزب ديمقراطيو السويد القومي الأغلبية في البرلمان السويدي، إذ يرى أن الدول الأوروبية آيلةٌ لتصبح دولاً قومية ذات قيم حقيقية. 

كما قام سَلف موراويكي، رئيس الوزراء البولندي السابق، بياتا سزيدلو Beata Szydło، العضو في حزب القانون والعدالة، بتهنئة ميلوني و حزب إخوة إيطاليا باللغات البولندية والإنجليزية والإيطالية، في حين أشاد نائب وزير الخارجية البولندي باويك جابونسكي Paweł Jabłoński بالنصر التاريخي الذي حققه الاتحاد.

بدوره، قال نائب وزير العدل، ميشال ووجيك Michał Wójcik، الذي ينتمي إلى حزب القانون والعدالة في الائتلاف اليميني المتشدد في بولندا Solidarna Polska: "إن فوز ميلوني يُعد بمثابة هزيمة لرئيسة المفوضية الأوروبية الممثلة للقوى المناهضة للديمقراطية في الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين Ursula von der Leyen". كما أعلن أن الاضطراب في الاتحاد الأوروبي آخذٌ في الانتهاء، والحكم المتلاعب والمجنون في المفوضية الأوروبية يقترب ببطء من نهايته. تغريدة

هذا وقامت شخصيات من المعسكر الحاكم في بولندا بتوجيه انتقادات لـ فون دير لاين في الأيام الأخيرة لاقتراحها اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءات ضد إيطاليا، كما فعل مع المجر وبولندا، في حال اتخذت الأمور اتجاهاً صعباً. في حين أشاد عضو البرلمان الأوروبي، باتريك جاك Patryk Jaki، بالإيطاليين لعدم السماح للاتحاد الأوروبي بابتزازهم، ولتحقيقهم انتصاراً يمينياً عظيماً. 

ومع ذلك، وجّهت النائبة المعارِضة أغنيسكا بوماسكا Agnieszka Pomaska انتقادات طالت الحكومة البولندية، حيث  نشرت تغريدة قالت فيها: "انتصر في الانتخابات الإيطالية كلّ من ميلوني الموالية للفاشية، وماتيو سالفيني الموالي لروسيا، وبرلسكوني الذي فقد مصداقيته، في حين يصيح اليمين المتحد مسروراً بانتصاراته". 

يُعتبر كلّ من حزب القانون والعدالة وحزب إخوة إيطاليا، جزءًا من حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبي ECR، الذي يسعى إلى "إصلاح" الاتحاد الأوروبي وتحديد اتجاه له "أكثر مرونة" من الدول الأعضاء ذات السيادة، فضلاً عن  معارضته للمزيد من التكامل. كما أنه سعى في السنوات الأخيرة، إلى إقامة روابط أوثق مع حزب ليغا بزعامة سالفيني، فضلاً عن إقامة روابط مع القوى اليمينية، واليمينية المتطرفة الأخرى في الاتحاد الأوروبي، مثل مارين لوبان Marine Le Pen في فرنسا. ومع ذلك، تم تعليق هذه الجهود منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، بشكل علنيٍّ على الأقل، نظراً لأن موقف تلك الأحزاب المتعاطف عموماً مع الكرملين يتعارض مع الخط المناهض بشدة لحزب القانون والعدالة الروسي.