بعد نوبة من الاكتئاب.. أنهت حياتها في عمر 11 عاماً فما القصة؟

15 نوفمبر 2022

4 دقيقة قراءة

بعد نوبة من الاكتئاب.. أنهت حياتها في عمر 11 عاماً فما القصة؟

Foto Fredrik Sandberg/TT

مشاركة:

لم تتلقَ برينا Bryna البالغة من العمر أحد عشر عاماً الدعم الكافي، حيث أنهت حياتها بعد نوبة من الاكتئاب، وبعد وفاتها تخطط بلدية ليكسيلي Lycksele لإنشاء مدرسة موارد لطلاب المدارس الإعدادية الذين يعانون من الاكتئاب. تقول والدتها جيني جاكوبسون Jennie Jakobsson البالغة من العمر 48 عاماً: «ربما كان ذلك سيساعد برينا».

على شاهدة قبرها طائر طنان مطلي بالذهب فوق اسمها محاطاً بنباتها المفضل، والزاوية اليسرى من الحجر بها ثقب على شكل قلب، هنالك ترتب الأم بعض الورود البيضاء وسلسلة من الأضواء في جرة زجاجية، وتقول: «في بعض الأحيان لا أستطيع الذهاب إلى هنا لأنه يبدو أنه لا يمكنني المغادرة في ذلك الوقت، وأتذكر كم هو صعب، أنها لم تعد معي للمنزل».

وتكمل: «لقد مرّ ما يقارب العام منذ يوم رأس السنة الجديدة عندما انتحرت برينا البالغة من العمر 11 عاماً. لقد شعرت بالفشل لفترة طويلة، حيث توقفت عن الذهاب إلى المدرسة وشُخصت بأنها مصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ولكن نقص الموظفين يعني أن التحقيق لم يكتمل ولم يتم إعطاؤها طبيباً نفسياً. وأحالتها الخدمات الاجتماعية إلى المدرسة التي تساءلت عن المساعدة التي تحصل عليها من الخدمات الاجتماعية التي تنتظر الطب النفسي للأطفال والمراهقين BUP في ستوكهولم الذي وصف مضادات الاكتئاب».

الجدير بالذكر أن انتحار برينا تسبّب في جدل كبير في فاستربوتن Västerbotten حول مهمة المدرسة وفشلها، ووفقاً لإحصاءات المركز النرويجي استثمرت بلدية ليكسيلي أقل في صحة الطلاب في السنوات الأخيرة مقارنةً بالبلديات المماثلة. كما طالب اتحاد المعلمين بوضع المزيد من الأموال على المدارس، وعلى مفتشية الرعاية والرفاهية. كما وظفت البلدية منسقاً نفسياً وسيعمل موظفان على وجه التحديد مع التلاميذ الغائبين.

تجدر الإشارة إلى أنه في أغسطس/ آب 2022 بدأت البلدية ما يسمى بمدرسة الموارد لأحد عشر طالباً ثانوياً مع تشخيصهم بالاكتئاب، وكانوا سابقاً في مجموعات تعليمية في مدرسة ثانوية عادية، لكنهم الآن يحصلون على مدرستهم الخاصة في مبنى منفصل من أجل بيئة دراسة أفضل مع اثنين من المعلمين بدوام كامل واثنين آخرين بدوام جزئي ومساعد.

لذلك بدأت الخطط في الخريف الماضي، ولكن بعد وفاة برينا، رأت البلدية أيضاً الحاجة إلى مدرسة موارد للمدرسة الإعدادية التي ستبدأ بعد نهاية العام، وخصص مجلس التحالف 1.6 مليون كرونة سويدية لذلك في عام 2023.

في هذا الصدد يقول رئيس المدارس في البلدية صموئيل لوندستروم Samuel Lundström: «إذا اختار شاب ما إنهاء حياته، سنكون عندها قد فشلنا كلنا».

هل كان من الممكن أن تساعد مدرسة الموارد في منع انتحار برينا؟

بالطبع من المستحيل قول ذلك، لكن جيني التي لديها أيضاً ثلاثة أطفال مراهقين مصابين بالتشخيص، تقول: «من الرائع أن تقوم البلدية بذلك وآمل أن تسير الأمور على ما يرام، ومن ناحيتي من الصعب ألا يكون ذلك قد بدأ في وقت مبكر حتى يتسنّى لها الحصول على فرصة في المدرسة، فعليك أن تبدأ في المدرسة الإعدادية، وغالباً ما يتم اكتشاف التشخيصات، حيث يحتاج الطلاب إلى مزيد من الوقت وحتى إذا لم يجتازوا جميع المواد الدراسية، يجب أن يشعروا بوجود مكان لهم».

أما جيني، والدة برينا، فقد دفعها انتحار ابنتها إلى أن تصبح معلمة اجتماعية، حيث تقول: «علينا التحدث عن المرض العقلي مع أطفالنا، حيث يمكنك أن تشعر بالعجز، لقد حاولت أن أفعل كل ما بوسعي بنفسي، لكن الكثير من الناس لا يريدون التحدث عن هذا، ولحماية أنفسهم أعتقد أن بعض الآباء يعتقدون أنه يحدث لمرة واحدة، ولن يحدث ذلك لطفلي، لكن هنالك الكثير من الأطفال الذين يشعرون بالسوء».

يُذكر أنه في كل عام في السويد، يموت ما معدله 22 طفلاً دون سن 18 عاماً منتحراً، وفي عام 2021 انتحر 11 طفلاً دون سن 15 عاماً، وخلال فترة العشرين عاماً الماضية، انخفض عدد حالات الانتحار لكل 100،000 نسمة في معظم الفئات العمرية باستثناء الشباب، وذلك وفقاً لهيئة الصحة العامة.

حقائق حول مدرسة الموارد

1- غالباً ما يذهب التلاميذ الذين يعانون من تشخيص مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو التوحد إلى المدرسة الابتدائية العادية، ويتلقون أحياناً دعماً خاصاً أو يدرسون في مجموعات أصغر، كما يذهب البعض إلى مدارس الموارد التي تتوافق مع جميع متطلبات المعرفة ولكنها مهيأة خصيصاً لأولئك الذين لا يتابعون الفصول الدراسية العادية.

2- في الماضي كانت المدارس المستقلة دائماً تقريباً هي التي تدير مدارس الموارد لأن فكرة الدمج (أن يلتقي جميع الطلاب في المدارس الابتدائية) كانت هي السائدة. وفي عام 2020 اعترف وزير التربية والتعليم بأوجه القصور، وفي عام 2022 تم تعديل القانون لإقرار حق البلديات في بدء مدارس الموارد.

3- وفقاً لقانون التعليم، يحق لجميع الطلاب التطور ويجب أن يتلقى جميع الأطفال الدعم، الأمر الحاسم هو ما إذا كان يمكن الخوف من عدم استيفاء الطالب لمعايير الدرجات التي يجب الوفاء بها على الأقل.