تمكّن اللاجئ مرهف حميد، البالغ من العمر 12 عاماً، من تحقيق إنجاز مذهل في مدينة جليموكرا السويدية خلال شهر مايو/أيار، إذ استطاع جمع نصف مليون كرونة سويدية عبر بيع الزهور في مشروع "زهرة مايو Majblomma" الخيري، مما رفع إجمالي المبيعات إلى أكثر من خمسة ملايين كرونة، وهو ما يُعتبر رقماً قياسياً في المنطقة.
وبالرغم من الإنجاز الهائل، لم يتم منح حميد أي أموال نقدية، بل حصل على بطاقات هدايا كمكافأة على مجهوده الكبير. وعلى الرغم من تلقيه دعماً كبيراً وتشجيعاً، لم ينجو من العنصرية التي واجهها على الإنترنت وأثناء تفاعلاته المباشرة خلال بيع الزهور. فقد أخذت القضية منعطفاً جديداً بعد أن نشرت ليلى رحمان، صديقة العائلة، تدوينة حول تجربة حميد، الأمر الذي أسهم في تحويل الحادثة إلى حركة مناهضة للعنصرية.
مرهف حميد يواجه حالة معقدة بالفعل، فهو طالب لجوء وليس لديه أي موارد مالية أو رقم تأمين اجتماعي يمكنه من فتح حساب مصرفي. بالرغم من هذه التحديات، قابل حميد قادة الأحزاب السياسية وألقى كلمة في البرلمان السويدي حول وضع أسرته كلاجئين. ورغم أن الأطفال المشاركين في مشروع "زهرة مايو" عادةً ما يتلقون مستحقاتهم النقدية خلال عشرة أيام، إلا أن حميد لم يتلقى أمواله بعد.
وفي محادثة هاتفية أجراها التلفزيون السويدي (SVT) مع ليلى رحمان يوم 21 يونيو(حزيران)، أفادت رحمان أن حميد استلم بطاقة هدية من منظمة Majblomman بقيمة 27,000 كرونة سويدية. حميد بدا سعيداً بالتقدم المحرز، وكشفت رحمان أن هناك بطاقة هدية أخرى في طريقها إلى حميد أيضاً، لكن لا يزال السبيل الذي ستسلكه المنظمة لدفع باقي المبلغ المستحق لحميد في طور البحث والتطوير. ومع ذلك، أعلنت المنظمة أنها وجدت حلاً يمكن من خلاله تقديم جزء من الأموال له قريباً، الأمر الذي سيساعده على تحقيق رغباته بشراء هاتف محمول، حذاء رياضي وسترة.
[READ_MORE]
