منوعات
متميز

بعد اعتقال غير مشروع دام 220 يوماً… وزارة العدل السويدية ترفض دفع تعويض له

1 نوفمبر 2022

2 دقيقة قراءة

بعد اعتقال غير مشروع دام 220 يوماً… وزارة العدل السويدية ترفض دفع تعويض له

Foto: Bertil Ericson / TT

مشاركة:

تم رفض طلب تعويض تقدّم به رجل يبلغ من العمر 40 عاماً، بعد الاشتباه به واعتقاله مدة 220 يوماً قبل أن يتم تبرئته من التهمة التي أُسندت إليه في مذكرة التوقيف. وتُرجع سلطات التحقيق الجنائي ذلك إلى أفعاله التي أدّت اتخاذها القرار باعتقاله وتوجيه الشبهات نحوه.

بدأت القصة في بلديّة لاندسكرونا، عام 2015، عندما تم توجيه تهمة محاولة القتل للرجل، حيث ظل محتجزاً مدة 220 يوماً وحُكم عليه لاحقاً بالسجن مدة شهرين، رغم أن العقوبة وقتها لم تُشر إلى الجريمة التي احتُجز بسببها. 

ووفقاً لمحكمة المقاطعة، تبيّن أن الرجل كان مسافراً بسيارة مع أشقائه، المشتبه بهم أيضاً، وأنه لا يُمكن استبعادهم جميعاً من دائرة الاشتباه بإطلاقهم النار على مدّعٍ معيّن. فبعد حادثة إطلاق النار، غادر الرجل مكان الجريمة مع أشقائه، وقام بعد وقت قصير بالاتصال بشخص ما طالباً منه اصطحاب الجثة بعيداً، ما يدل على معرفة الرجل بالشخص المُستهدف. إلا أنه لم يتم إثبات نيّته بالقتل نظراً لدوره السلبي في الحادثة. 

"وُضع في موقف غير مرغوب فيه"

بعد إصدار الحكم بالبراءة، لجأ الرجل إلى وزير العدل وقدم طلباً للحصول على تعويض قدره 130 ألف كرون بموجب قانون الحرمان من الحرية. واتفقت جميع الأطراف على استحقاق الرجل للمبلغ، لكن تم تخفيض التعويض إلى الصفر لأن سلوكه ومحاولته إزالة الأدلة وتعقيد عملية التحقيق، أدّت اتخاذ قرارٍ باحتجازه. 

وفي هذا الصدد، صرّح الرجل أنه لن يتم إجراء أي تعديل، إذ لا توجد ظروف تستدعي ذلك. وأشار أن سلوك الفرد وأفعاله من المفترض أن تكون حاسمةً في اتخاذ قرارٍ ضده. مشيراً إلى أنه لم يكن واضحاً بالنسبة له فيما إذا كانت الظروف المُشار إليها في التحقيق حاسمةً لاتخاذ قرار مشاركته بالجريمة، وادّعى أنه "وُضع في موقف غير مرغوب فيه" وأن الأمر انتهى به قسراً في مسرح الجريمة. وأنه تم حرمانه من حريته بناءً على علاقته بالمتهمين والمكان الذي تواجد فيه. 

الحرمان من الحرية

وجدت محكمة ستوكهولم المحلية أن الرجل لم يحاول منع اقتياده لمسرح الجريمة بأي شكل من الأشكال، ولا يُمكن اعتبار بقائه داخل السيارة "تصرّفاً سلبياً". ووفقاً لمحكمة المقاطعة، فإن مغادرة مسرح الجريمة "شكّلت سبباً قوياً" للاشتباه في مشاركته في إطلاق النار، وأن أفعاله بشكل عام بعد الحادثة هي التي كانت السبب في حرمانه من حريته.

لاحظت محكمة المقاطعة أيضاً أن الرجل قام بالاتصال بأحد إخوته وطلب منه إغلاق هواتفه خلال فترة احتجازه. وفي تقييم مشترك، تم حرمان الرجل من التعويض الذي طالب فيه، ما دفعه لتقديم طلبٍ للاستئناف قوبل بالرفض من قبل محكمة الاستئناف.