بريطانيا وأميركا تدرسان رفع الحظر عن هيئة تحرير الشام: تطورات جديدة في الملف السوري

9 ديسمبر 2024

3 دقيقة قراءة

بريطانيا وأميركا تدرسان رفع الحظر عن هيئة تحرير الشام: تطورات جديدة في الملف السوري

بريطانيا وأميركا تدرسان رفع الحظر عن هيئة تحرير الشام: تطورات جديدة في الملف السوري

مشاركة:

أفادت تقارير إعلامية عالمية أن بريطانيا والولايات المتحدة قد ترفعان الحظر عن هيئة تحرير الشام، التي تقود المعارضة المسلحة في سوريا، وذلك بعد المساهمة في الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد. كما كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات لعواصم غربية وإقليمية بهدف بحث الأوضاع في سوريا.

تصريحات بريطانية: قرار قيد الدراسة

أكد وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، بات مكفادن، اليوم الاثنين، أن بلاده قد تدرس رفع الحظر عن هيئة تحرير الشام. وقال في تصريح صحفي: «سننظر في الأمر، وأعتقد أن ذلك يعتمد جزئياً على التطورات المقبلة». وأضاف لإذاعة "بي بي سي" أن القرار يحتاج إلى سرعة في البحث نظراً لتطورات الوضع على الأرض.

يُذكر أن هيئة تحرير الشام، التي كانت مرتبطة سابقاً بتنظيم القاعدة، لا تزال مصنفة كجماعة إرهابية في بريطانيا، مما يجعل دعمها أو الانضمام إليها أمراً غير قانوني.

موقف أميركي مشابه

من جهتها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة لا تستبعد رفع هيئة تحرير الشام من قوائم الإرهاب. وأكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن بلاده ستعمل مع جميع المجموعات السورية لتأسيس مرحلة انتقالية جديدة.

ووصف مسؤول أميركي بارز سقوط الأسد بأنه "حدث تاريخي"، مشدداً على أن مستقبل سوريا يجب أن يُحدد من قبل السوريين أنفسهم. وأعلن أن مسؤولين أميركيين سيزورون المنطقة خلال الأيام المقبلة لبحث التطورات.

دعم فرنسي وتركي للعملية الانتقالية

في فرنسا، صرح وزير الخارجية، جان نويل بارو، أن بلاده تدعم الانتقال السياسي في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، موضحاً أن باريس ستوفد مبعوثاً دبلوماسياً خاصاً إلى سوريا قريباً.

أما تركيا، فقد دعا وزير الخارجية هاكان فيدان، في كلمة أمام سفراء في أنقرة، المجتمع الدولي إلى دعم الشعب السوري في تشكيل إدارة شاملة. وأضاف أن بلاده تأمل أن تكون سوريا دولة تضم جميع مكونات المجتمع وتتمتع بعلاقات إيجابية مع جيرانها، مشيراً إلى استمرار الجهود التركية لضمان العودة الآمنة للاجئين وإعادة إعمار سوريا.

انفتاح إيراني على المعارضة

في الجانب الإيراني، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير أن طهران منفتحة على الحوار المباشر مع القيادة الجديدة في سوريا. وأكد المسؤول أن التواصل مع المعارضة السورية ضروري لاستقرار العلاقات وتجنب التوترات الإقليمية، مشيراً إلى إنشاء قنوات اتصال مباشرة مع بعض قيادات المعارضة.

مواقف روسيا والصين

أكد الكرملين أن روسيا على تواصل مع جميع فصائل المعارضة السورية، معربة عن أملها في استمرار الحوار السياسي لتحقيق مصالح الشعب السوري.

وفي السياق ذاته، دعت وزارة الخارجية الصينية الأطراف المعنية إلى إيجاد تسوية سياسية عاجلة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ: «نأمل أن تتحرك جميع الأطراف بناءً على المصالح الأساسية للشعب السوري للتوصل إلى حل سياسي في أقرب وقت ممكن».

قراءة في المشهد

تشير هذه التطورات إلى تحركات دولية وإقليمية لإعادة صياغة المشهد السوري بعد سقوط نظام الأسد. ومع تزايد الحديث عن رفع الحظر عن هيئة تحرير الشام وإعادة تشكيل الإدارة السياسية، يبقى مستقبل سوريا مرهوناً بالجهود الدبلوماسية والتوافقات الدولية.