يحدث في الغربة | يمضي العمر، والعمل والحياة يسرقاننا من الخيال فنصطدم بالواقع. هذا ما حدث مع بطلنا المغترب هذه المرة، فبدنه لم يعد يحتمل العمل الشاق الذي يأكل منه رزقه، ومشاغل حياته العائلية كبيرة. لكن كيف له أن يغيّر عمله وهو لا يعرف غيره؟ وكيف له أن يتخلى عن استقرار وظيفي من أجل المجهول؟
إليكم القصة كما وردت على لسان قائلها، مع بعض التصحيح اللغوي والإيضاحي فقط دون المساس بجوهر القصة:
قصّة "المغترب"
عندما أتيت إلى السويد، بدأت الترسيخ مثلما فعل الكثيرون، والحمدلله تمكنت من إنهاء المدرسة مع sva3 والإنكليزي 4. تمكنت بعد ذلك من إيجاد عمل كي أعيل أسرتي ونفسي دون الحاجة للمساعدات.
بالفعل، وجدت عملاً في أحد المعامل، والحمدلله لا أزال أعمل. المشكلة أنني تعبت، فعملي مرهق، وهذا منعني من إكمال الدراسة، ناهيك عن أنّ لديّ أسرة وأطفال وعليّ واجبات تجاههم.
اليوم أشعر بأنّ الملل من عملي يخنقني، ناهيك عن كونه مرهق، وهذا أمر لم أعد أستطيع احتماله وأنا سني قد تجاوزت الأربعين. أحدّث نفسي وأسألها على الدوام: "كيف لشخص في سني أن يكمل بالعمل ذاته في المعامل؟ هذا مستحيل، ولهذا أريد عملاً مريحاً من الناحية البدنية.
لكنّ هذا القرار يحتاج إلى قرار لاحق معه: العودة للدراسة، وهذا بحدّ ذاته أمر مرعب، خاصة أنّني لا أعرف أيّ أحد بدأ دراسة فرع جديد وسنّه تفوق الأربعين. هل سأتمكن من النجاح إن أقدمتُ على هذه الخطوة؟
اقرأ أيضاً لمّ شملها لأنها زوجته.. فتبين أنها زوجة رجل آخر!
ما هي "يحدث في الغربة"
"يحدث في الغربة" هي مساحة نعرض فيها قصصاً متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، وليس لدينا ما ينفي صحتها وحدوثها، وليس لدينا ما يدعمها.
الهدف من تداول هذه القصص هو إعطائها المساحة المناسبة لأنّ كثيرين ممّن يعانون ويعيشون هذه القصص لا يدركون مدى أهميتها لبقيتنا، خاصة أنّ بعض تجاربهم تترجم مخاوفنا وتعبّر عن دواخلنا، لكنّ القصة تبقى محبوسة ضمن "حساب شخصي"، أو تضيع في صفحات مجموعة صغيرة للمهاجرين.
