بالصور | لماذا يحب السياسيون السويديون التقاط صور مع النقانق؟

10 سبتمبر 2022

4 دقيقة قراءة

بالصور | لماذا يحب السياسيون السويديون التقاط صور مع النقانق؟

بالصور | لماذا يحب السياسيون السويديون التقاط صور مع النقانق؟

مشاركة:

تصدرت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش Ebba Busch عناوين الصحف هذا الأسبوع بعد أن ظهرت في صور لمقابلة إذاعية لها وهي تحمل النقانق. ورغم أن الموضوع قد يبدو غريباً، إلا أنه في الواقع جزء من تقليد طويل يتبعه السياسيون السويديون، فقد تم التقاط صور لآخر ثلاثة رؤساء وزراء للسويد، خلال فترة قيادتهم، وهم يحملون النقانق.

يمكننا أن نبدأ برئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين فريدريك راينفيلدت Fredrik Reinfeldt، الذي تولّى رئاسة الوزراء من عام 2006 إلى عام 2014.

وفي عام 2010، أصبح حبّ راينفيلد للنقانق أمراً معروفاً لدى الجميع بعد أن قال في مقابلة له مع صحيفة Dagens Nyheter، بأنه الطعام المفضل لديه، الأمر الذي تحوّل إلى نكتة إلى حد ما، والذي خلص إلى عادةِ تقديمها له في نهاية كل خطاب. كما تم تقديمها له كهدية وداع من قبل زعيمة حزب الوسط آني لوف Annie Lööf  بعد خطابه البرلماني الأخير عام 2014.

أصبحت، في نهاية المطاف، اللحظات التي تتضمن تقديم النقانق عنصراً رئيسياً في حياته المهنية. ففي دعوة له إلى برنامج تلفزيوني يُدعى Historieäterna في عام 2016، صرّح راينفيلد لمقدّميّ البرنامج إريك هاج Erik Haag ولوتا لوندغرين Lotta Lundgren  أنه كان يتناول حساء النقانق الذي تعدّه والدته دائماً، وأنه كان جاداً تماماً عندما قال إنه كان يتناول هذا الطبق طوال حياته. 

أصبح مهرجان النقانق أكثر شهرة في عام 2018، عندما أطلق ستيفان لوفين Stefan Löfven  رئيس الوزراء آنذاك وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مقطع فيديو انتخابيّ له يظهر فيه كشك لبيع النقانق، حيث يسأله البائع "ماذا تريد؟" ليكون رد لوفين قائمة سياسات مثل "مجتمع يسير فيه الأمن قبل التخفيضات الضريبية، وراتب تقاعد كافٍ"، وينتهي بجملة "وأريد أيضاً النقانق بالخبز".

هذ وتلقّى لوفين أيضاً هدية وداع في نهاية خطابه البرلماني الأخير عام 2021، والتي كانت عبارة عن نقانق حارّة قدمها له زعيم حزب ديمقراطيو السويد جيمي أكيسون Jimmie Åkesson، إلى جانب كتاب بعنوان "رحلة النقانق السويدية".

وقال أكيسون عندما قام بتسليم الهدية: "لا توجد الكثير من النقاط المشتركة بيني وبين ستيفان لوفين سياسياً، إلا أننا لا نستطيع الاختلاف على حبنا للنقانق"، مضيفاً أنه "لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يُنظر إلى هذه البادرة على أنها تهديد أو رغبة في حدوث أي شيء سيء له". ولكن لوفين رأى الأمر بشكل مختلف، حيث صرّح للصحفيين أنه "إذا كانت النقانق حارةً جداً بالنسبة لأكيسون، فمن الأفضل أن أتناولها أنا!". 

وعلى الرغم من الفترة القصيرة لرئيسة الوزراء الحالية ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson التي وصلت إلى تسعة أشهر حتى الآن، فقد وجدت بعض الوقت لالتقاط صورة لها ممسكة النقانق، وقامت برفعها على حسابها الرسمي على انستجرام في يونيو/حزيران مُرفقةً إياها بعبارة "كرئيسة للوزراء، أتناول الكثير من الوجبات الرسمية، وهو أمر رائع. ولكن لشوي النقانق مع العائلة طعمٌ مختلف. أتمنى لكم عطلة سعيدة". 

لكن ماذا عن قادة الأحزاب الحاليين؟

قام جيمي أوكيسون، العام الماضي، بجولة للنقانق بدأها من أورنشولدسفيك في شمال السويد والتي انتهت في مدينة سولفسبورج في الجنوب حيث مسقط رأسه. وقد قام في الجولة بتقديم نفس نوع النقانق التي قدمها كهدية وداع للوفين، مشجعاً السويديين للتعبير عن آرائهم السياسية دون خوف من خلال تعزيز الديمقراطية في ثقافة البلاد. 

من ناحية أخرى، قامت إيبا بوش Ebba Busch بالتقاط صور لها ممسكة النقانق في مناسبات متعددة خلال حملتها الانتخابية، حيث قامت بالتلويح بها في خطاباتها التي صادفت الثاني والثالث السادس من شهر سبتمبر/ أيلول.

قد يكون يوهان بيرسون Johan Pehrson  زعيم الحزب الليبرالي من أكثر زعماء الأحزاب حباً للنقانق، حيث يشارك صوراً ومقاطع فيديو خاصة به على حسابه الرسمي على الانستغرام وهو يقوم بأكل وشوي النقانق، وحتى أنه قام بإهدائها لزعيم حزب المحافظين أولف كريسترسون Ulf Kristersson.

كما قامت نوشي دادجوستار Nooshi Dadgostar زعيمة حزب اليسار أيضاً بالتقاط صور مع النقانق في الأسابيع القليلة الماضية، حيث قامت برفع صور لها على حسابها الرسمي على انستجرام في أغسطس/آب وهي تقوم بتوزيع النقانق المقلية في مسير الفخر لمجتمع الميم عين في ستوكهولم.

بالنسبة لحزب البيئة، فقد زُعم مشاهدة صور للزعيمان مارتا ستينيفي Märta Stenevi  وبير بولوند Per Bolund وهما يتناولان النقانق، إلا أنه بعد إجراء بحث مكثف، لم يتم العثور على أي صور لهما ينتاولان فيها الهوت دوغ أو النقانق النباتية أو غيرها. 

ومع ذلك، وجدنا هذا المنشور على انستجرام لـ ستينفي وبولند وهما يتشاركان كعكة القرفة والقهوة في إحدى الغابات السويدية. 

لكن لماذا يحب السياسيون السويديون التقاط الصور مع النقانق (وكعك القرفة)؟

يُنظر إلى هذه الأطعمة على أنها أطعمة سويدية شعبية، يتناولها الكبار والصغار من وقت لآخر. كما يتناول السويديون النقانق مع المعكرونة أو كسندويش سجق، في حين يتم بيع الهوت دوغ في كل ركن من أركان أي مدينة سويدية. 

هذا ويُعد الشواء في الهواء الطلق الهواية المفضلة لدى العديد من السويديين سواء كان الطقس ماطراً أم مشمساً، حيث يقومون بشوي النقانق بالإضافة إلى العديد من أنواع اللحوم. وعندما قامت إيبا بوش بالتلويح بالنقانق في مقابلتها، لم تكن تشير فقط إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بل كانت تقوم بذلك لتوطيد أواصر الألفة مع الشعب السويدي. حيث أعلنت في خطابها الصيفي أن "عيش حياة سويدية نموذجية أصبح مكلفاً للغاية"، ما يعني أن سعر النقانق ارتفع نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأنه لن يتبقّ شيء يدلّ على الهوية السويدية بشكلها الشعبي في حال لم يحصل السويديون على طعامهم الأكثر شعبية.