في تغيير لم يُسلط الضوء عليه عندما نُشر مشروع قانون تصريح العمل السويدي في شهر أبريل/ نيسان، تمكن أولئك الذين حصلوا بالفعل على تصاريح عمل لمدة عامين في السويد من التقدم بطلب للحصول على تصريح عمل ثالث ورابع أو أكثر، دون الحاجة إلى التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة.
في الوقت نفسه، لم تُطبّق "قاعدة السبع سنوات" ما يعني أن مصلحة الهجرة لن تنظر إلى الوراء بعد سبع سنوات من تاريخ التقديم لمعرفة فيما إذا كانت هنالك أي مشكلات تتعلق بتصاريح العمل الممنوحة سابقاً. حيث قالت محامية المتخصصة في شؤون الهجرة بيا ليند Pia Lind لصحيفة ذا لوكال The Local في أبريل/ نيسان: «إننا نرحب بفكرة إلغاء الحد الأقصى لتصاريح العمل، حيث سيحل هذا جزءاً من مشكلة ترحيل أصحاب المواهب. في رأيي، لم يكن ذلك ممكناً لولا أولئك الذين رفعوا أصواتهم في وجه قضية ترحيل أصحاب المواهب».
في سياق ذلك، تعتقد ليند Lind أن ثلث قضاياها تتعلق تماماً "بقاعدة السبع سنوات"، ما يعني أنها تتوقع أن يُحدث هذا التغيير فرقاً هائلاً.
ما هو الحد الأقصى لتصاريح العمل ولماذا كان هذا مشكلةً في السابق؟
بموجب القوانين القديمة، كان من المسموح فقط تجديد تصريح العمل لمدة عامين إلى أربع سنوات كحد أقصى، أو ست سنوات في ظل "ظروف خاصة" فقط. حيث يُمنح العديد من مستشاري تكنولوجيا المعلومات المعينين من الهند ودول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي، تصريحاً لمدة عامين للحضور إلى السويد من أجل مشاريع محدودة المدة. وغالباً ما تتأخر هذه المشاريع، مما يعني أن حامل تصريح العمل يصل في وقت متأخر عما هو مخطط له، وينتهي به الأمر في كثير من الأحيان إلى إنهاء المشروع في وقت أبكر مما هو مخطط له وقبل فترة طويلة من انتهاء صلاحية تصريح العمل. كما يمكن بعد ذلك استخدام خبير استشاري في تكنولوجيا المعلومات لمشروع آخر، حيث يؤمنون له تمديداً لمدة عامين لتصريح العمل الأصلي الممنوح سابقاً لمدة عامين. أي أنه قد جاءت مشكلة التصاريح الممنوحة في أواخر فترة الأربع سنوات تلك.
وبموجب القوانين القديمة، لا يمكن منح تمديد إضافي لمدة عامين لتصريح العمل إلا إذا كانت هنالك "ظروف خاصة särskilda skäl". خلاف ذلك، إذا كان لديك تصريح عمل لمدة أربع سنوات من بين السنوات السبع السابقة، فستقوم وكالة الهجرة بدلاً من ذلك بتقييم ما إذا كنت مؤهلاً للإقامة الدائمة تلقائياً.
كما تجدر الإشارة إلى أنه يمكن رفض طلب التمديد في حال دخلت السويد وبدأت العمل في وقت متأخر يزيد عن أربعة أشهر بعد منح التصريح. غالباً ما ينسى أصحاب العمل أيضاً إلغاء تصاريح العمل إذا انتهى المشروع في وقت أبكر مما كان متوقعاً، وكان صاحب التصريح قد غادر السويد، مما قد يسبب مشاكل لاحقاً.
تصريح الإقامة الدائمة
لكي تُمنح الإقامة الدائمة، كان على المستشار التكنولوجي إثبات "ارتباطه القوي بسوق العمل في السويد" ليس فقط خلال فترة تصريح العمل السابق لمدة عامين، ولكن أيضاً بموجب التصاريح السابقة التي تعود إلى سبع سنوات. إذا أمضوا أقل من ثلاث سنوات في العمل بتصريح عمل لمدة أربع سنوات في السويد، فمن المحتمل أن يتم رفضهم. ووفقاً لليند Lind، ارتفع عدد الحالات التي حدث فيها ذلك.
في هذا الصدد، قالت ليند Lind: «كانت وكالة الهجرة والمحاكم صارمةً بشكل متزايد عندما يتعلق الأمر بتقييم فيما إذا كانت هنالك أسباب خاصة لتمديد الطلب، حيث لا يكفي إثبات أن مقدم الطلب يعمل الآن في السويد وأنه ليس بإمكانه فعل شيء حيال الوقت المحدود الذي يقضيه في السويد خلال الفترة الأولى بتصريح عمل».
تجدر الإشارة إلى أنه عندما تجري وكالة الهجرة تقييمها، فإن الوقت الإجمالي في السويد هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار، لذلك يحسب كل الوقت الذي تقضيه خارج السويد أثناء التصريح الأول والثاني معاً عندما تراجع الوكالة ما إذا تحققت متطلبات الإقامة الدائمة.
أشباح تصاريح العمل السابقة
ومن المشكلات الأخرى التي تسببها قاعدة السبع سنوات، هي أنه عندما تدرس وكالة الهجرة طلباً لتمديد تصريح العمل، فإنها لا تقوم فقط بتقييم مدى التزام الموظف وصاحب العمل بشروط تصريح العمل السابق، ولكنها تنظر أيضاً إلى في تصاريح العمل الممنوحة في السنوات السبع السابقة. تقول ليند: «أعتقد أن جميع المحامين الذين يعملون على هذه القضايا عانوا من حقيقة أن هنالك تاريخ للقضية، مع مشاكل سابقة كانت موجودة من قبل، ولا يوجد شيء يمكنك القيام به. أعني، لا يمكنك تصحيح التأمين المفقود منذ أربع سنوات، لكنه سيطاردك في كل مرة».
الانتظار مطولاً خارج السويد قبل أن تحصل على إعادة تعيين
كانت المشكلة الكبيرة الثالثة في قاعدة السبع سنوات، هي أنه إذا اضطررت إلى مغادرة السويد وإعادة التقديم، بموجب القواعد الحالية، كان عليك أحياناً الانتظار لسنوات قبل أن تكون مؤهلاً. كما تميل مصلحة الهجرة في وقت من الأوقات إلى فرض بضعة أشهر فقط لقضاءها خارج الاتحاد الأوروبي EU بعيداً بما يكفي للسماح بطلب تصريح عمل جديد.
تعليقاً على ذلك تقول ليند: «عندما بدأت العمل لأول مرة، إذا تصادف حصول مشكلة مع تصريح العمل الخاص بك ولم يكن من الممكن منحك تمديداً، يمكنك الذهاب والسفر بعيداً لمدة ستة أشهر، وبعد ذلك يمكنك التقدم بطلب للحصول على تصريح جديد، ويُمحى التاريخ القديم لتصريحك».
مع ذلك، في السنوات التي سبقت التغيير الحاصل في يونيو/ حزيران، غيرت سلسلة من أحكام القضاة طريقة تطبيق القانون بحيث حتى لو كان مقدم الطلب قد غادر السويد، فإنه لا يزال يُنظر في أي من تصاريح العمل السابقة التي كان قد حصل عليها خلال السنوات السبع، عند تقييم طلبه الحديث. تقول ليند: «قد تمر سنوات عديدة قبل أن يُمنح المرء تصريح عمل جديد، في رأيي أن هذا غير مقبول على الإطلاق ويتعارض مع نية القانون».
كيف أصبح الوضع منذ ظهور القواعد الجديدة في الأول من يونيو/ حزيران؟
لكي يكون مقدم الطلب مؤهلاً للحصول على الإقامة الدائمة، يجب أن يكون قد حصل على تصاريح عمل لمدة أربع سنوات على مدى السنوات السبع السابقة. الأمر المختلف هو أنه لم يعد التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة بعد أربع سنوات من الحصول على تصاريح عمل إلزامياً. حيث أصبح من الممكن الآن بدلاً من ذلك التقدم بطلب للحصول على تصاريح عمل إضافية لمدة عامين.
أما إذا كنت قد انتهكت شروط تصريح العمل الخاص بك، على سبيل المثال، من خلال عدم تلقي التأمين الصحيح أو من خلال الدفع القليل جداً، سيكون هذا عائقاً أمام تمديده في كل مرة.
من جانب آخر تقول ليند: «سيتم إجراء تقييم شامل للتصريح الذي حصلت عليه في كل مرة تطلب فيها تصريحاً، وربما ستبقى احتمالية أن تحصل على رفض، لكن الاختلاف الكبير هو أنه من خلال مغادرة السويد والتقدم بطلب للحصول على تصريح جديد بعد انتهاء صلاحية "التصريح المشكلة"، يمكنك البدء من جديد ولن يعيقك التصريح القديم بعد اليوم أبداً».
إضافة إلى ذلك، إذا حصلت بعد ذلك على تصريح عمل لمدة عامين ثم مددته إلى أربع سنوات، يمكنك بعدها التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة دون أخطاء في تصريح العمل الأول التي قد تؤدي إلى رفض طلبك.
