طوّر باحثين في الجامعة السويدية للعلوم الزراعية SLU وجامعة ستوكهولم سلسلة قيمة جديدة لإنتاج المنسوجات والوقود الحيوي من أشجار الحور سريعة النمو، حيث يمكن تقليل الطلب على القطن من خلال تطبيق التحفيز المستدام على هذه الأشجار، وبالتالي يمكن تحويل مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية المنتجة للقطن إلى منتجة للغذاء.
وعلى الرغم من أن القطن مادة حيوية، إلا أن زراعته ليست مستدامة، ويمثّل بحر آرال الذي اختفى خلال عقود قليلة حالة مأساوية توضّح الطلب الهائل على المياه لزراعة القطن. على الجانب الآخر، يتم إنتاج ألياف النسيج بدون ري في المناطق الطبيعية لبلدان الشمال الأوروبي التي تغذيها الأمطار.
تتمتع مستنسخات شجر الحور التي طورتها الجامعة السويدية للعلوم الزراعية بنمو سريع في الأراضي الهامشية ذات التربة الفقيرة، حيث يكتمل نمو هذه الأشجار في غضون 20 عاماً، مقارنةً بـ50-100 عام للأشجار الحالية. تقول الباحثة في بيئة إنتاج المحاصيل بـ SLU، أنيلي أدلر: "سمّيت هذه المستنسخات سنوتايغر SnowTiger لأنها تنمو بسرعة بدورات قصيرة في المناخات الشمالية".
ويقول أستاذ الكيمياء العضوية بجامعة ستوكهولم، جوزيف ساميك: "يتم تحويل الشجرة بأكملها إلى منتجات عالية القيمة حيث يتحول السليلوز إلى ألياف نسيجية بينما يتم تحويل الهيميسليلوز واللجنين إلى وقود حيوي متقّدم. الأمر جدير بالملاحظة، حيث يتم تكرير أقل من 50% من الخشب إلى ألياف نسيجية باستخدام تقنيات فصل الألياف الحالية، بينما يتم حرق الباقي بقيمة منخفضة"، ويتابع: "هذه دراسة متعددة التخصصات للغاية تضم العديد من المعاهد التي تثبت قدرة منطقة الشمال على المساهمة في الأمن الغذائي العالمي وتحديات الري".
