فريق منصّة «أكتر» لأخبار السويد
أعلن مسجد حي أنغريد في يوتوبوري عن استضافته اليوم لباحث اللاهوت المسيحي البارز ياكوب فيرين في الساعة 18:00 في المسجد، والدعوة مفتوحة.
عن مّاذا سيدور الحديث؟
ستكون محاضرة مفتوحة وتفاعلية حول ظروف الأديان وأهدافها وتحدياتها. سيتحدث فيرين من بين أمور أخرى عن المجالس الدينية المحلية في السويد، وعن القواسم المشتركة بين الأديان.
كما سيتطرق إلى الخبرات المكتسبة من ممارسة الحوار بين الأديان المختلفة، وما هي التحديات وعوامل النجاح في هكذا حوارات.
وربّما أهمّ ما سيتحدث عنه هو النبي محمد من وجهة نظر كتابه الأخير «أن تعطي مكاناً للآخر».
يأتي هذا النشاط بالتعاون مع الكنيسة السويدية، تبعاً لأنّ كتاب فيرين هو جزء من سلسلة أبحاث الكنيسة.

من هو فيرين؟
ياكوب فيرين هو باحث في علم اللاهوت في الكنيسة السويدية، والسكرتير اللاهوتي لرئيس الأساقفة، وأستاذ مشارك في جامعة لوند.
يحاول فيرين في كتبه استكشاف التدين عموماً، والتدين المسيحي خصوصاً، من زوايا أبعد من أفكار «الخلاص» اللاهوتي المسيحي التقليدي. ففي كتابه الأشهر «في الأمل والاختلاف مع الآخرين» حلل فيرين وفحص وقارن مستويات مختلفة من الإدماج والإقصاء لدى المسيحية والإسلام واليهودية. يجادل فيرين بأنّه يجب تجاوز اللاهوت المسيحي والنظر أيضاً إلى المصادر الإسلامية واليهودية من خلال الجمع بين مسائل الآخرة والاختلاف مع الآخر.
أمّا كتابه الجديد الذي سيكون محور جلسة اليوم الاثنين 25 «Att ge plats för den andre?» فهو يتحدث عن الأسئلة التي تنشأ بشكل متزايد في المجتمع متعدد الديانات، وذلك على الصعيد العقائدي أو العملي. كمثال: هل جميع الأديان تؤدي دروبها إلى الله؟ وهل يمكن المشاركة في شعائر أديان أخرى؟
يناقش فيرين في الكتاب: كيف يبرر اليهود والمسيحيون والمسلمون إيمانهم بالله؟ وما هي الآثار التي ترتبت على عدم تبني الكنيسة المسيحية لكون اليهود شعب الله المختار؟ سواء في التاريخ أم اليوم؟
يخصص الكتاب جزءاً كبيراً لمناقشة طريقة نظر المسيحيين للنبي محمد، وكيف أنّ النبي محمد هو أحد أكثر الشخصيات التي نُظر إليها في التاريخ المسيحي بسوء، وكيف أنّ هناك مشكلة لدى المسيحيين في الحديث عن أهمّ شخص لدى ثاني أكبر ديانة في العالم. ويطرح سؤالاً هاماً: هل يؤمن النبي محمد بذات الإله الذي يؤمن به المسيحيون؟
وإذا ما أخذنا ما أوردته قناة الجزيرة في أحد منشوراتها عن اللقاء كمصدر، فقد قال فيرين (وينر بحسب منشور الجزيرة): «من الممكن للمسيحيين الإقرار بنبوة محمد لأنه يدافع عن فكرة الإله الواحد، إضافة إلى وجود معلومات في الإنجيل تفيد بأنّ نبياً سيأتي بعد الرسول عيسى».

ما الذي يميّز مكان الحدث؟
أنغريد هي مجتمع يحوي نسب مهاجرين مرتفعة.
في 2014 هددت العصابات المحلية الناس إذا ما هم ذهبوا إلى أماكن الاقتراع.
وفي التقرير الأخير الصادر عن الشرطة السويدية الذي يحدد المناطق الضعيفة والخطرة، تمّ اعتبار المنطقة التابع لها الحي Hammarkullen.
في 2017 تمّ إجبار خدمات البريد على تغيير نمط عملهم بسبب التهديدات المستمرة، والهجومات الخطرة على طاقمها.
ووفقاً لـ SVT Nyheter فقد موّلت البلدية وعدّة وكالات إنشاء حديقة للجمال والنوق في أنغريد منذ 2017.
في إحصاء البلدية 2017، كانت أنغريد هي الممكان الأقلّ تعليماً في يوتوبوي، مع نسبة سكان 12-13% ممّن أتموا تعليمهم الإعدادي أولاً، وحوالي 30% ممّن لم يتموا التعليم الثانوي وليسوا مؤهلين للحصول على تعليم متمم.
في 2018 تمّ تركيب كاميرات مراقبة في المدرسة الثانوية، وفي العام نفسه تمّ تركيب كاميرات مراقبة في الكثير من الأماكن، بعد مزاعم الشرطة بأنّ الشهود في المنطقة يخشون الإدلاء بشهاداتهم عن الجرائم المرتكبة.
