لن أكون أوّل من يقول بأنّ طقوس الاحتفال بعيد الميلاد الحديثة حول مرتبطة بشكل هائل بالأساطير السويدية، أو لأكون أكثر دقة بالأساطير الشمالية. لكن هذا العام وأنا أشاهد التجهيزات والزينة كان لديّ فضول لأعرف أكثر التقاليد والأساطير السويدية (الشمالية) الخاصة باحتفالات الفايكنغ التي أثرت في الاحتفالات الحديثة بعيد الميلاد، فجمعت لكم منها أربع أساطير "موثوقة".
أسطورة عيد الميلاد الأولى: موزّع الهدايا
لا أحد منّا لا يعرف بابا نويل، أو سانتا كلوز، والذي بتنا بسبب شركة كوكا كولا نتخيله ملتحياً مرتدياً ملابس وقبعة حمراء. يطير بابا نويل في السماء باستخدام ثمانية حيوانات رنّة ليقوم بتوزيع الهدايا على الموجودين على الأرض.

في الأساطير السويدية هناك أودين Odin، ملك آلهة الشمال. كان أودين ملتحياً بلحية بيضاء ويرتدي قبعة، يمتطي صهوة جواد بثمانية أقدام (يدعى Sleipnir سليبنير) ويطير في السماء ليوزّع الهدايا على الموجودين على الأرض.
أسطورة عيد الميلاد الثانية: احتفال 12 يوم
تمتدّ الاحتفالات بعيد الميلاد 12 يوماً (في بعض الأماكن تختلط مع احتفالات أخرى فتمتد لأكثر بقليل). كان السويديون القدماء يحتفلون بأعياد منتصف الشتاء لـ 12 يوم أيضاً بدءاً من الانقلاب الشتوي.
كان السويديون القدماء يعتقدون بأنّ أودين يستمر بالطيران لمدة 12 يوم وهو يوزّع الهدايا، ولهذا كان من المحرّم تعليق الغسيل في الخارج على مدى 12 يوم خوفاً من أن يصطدم بحبال الغسيل.
أسطورة عيد الميلاد الثالثة: شجرة الميلاد

لا تصدقوا من يقول لكم أنّ شجرة الميلاد تعود في أصولها إلى ألمانيا، فتلك حقبة حديثة نسبياً في تاريخ شجرة عيد الميلاد، أمّا الأصلية فتعود إلى أيام الفايكنغ.
كان السويديون القدماء يؤمنون بأنّ الشجرة دائمة الخضرة هي الشجرة المقدسة لإله الشمس بالدر Baldr. وكانوا لهذا يعتبرونها رمزاً على أنّ الربيع قادم لا محالة مهما طال الشتاء، ولهذا كانوا يأخذون منها الأغصان ويضعونها في منازلهم ويزينونها لتشجيع الربيع على القدوم. ربّما الزينة اليوم اختلفت، ولكنّ السويديين (الشماليين) هم من بدؤوا الأمر.
أسطورة عيد الميلاد الرابعة: أقزام عيد الميلاد
يقوم بابا نويل بتوزيع الهدايا، ولكن من الذي يقوم بصناعة هذه الهدايا؟ إنّهم الأقزام Elf.
كان لدى السويديين القدماء كائنات صغيرة تدعى nisse أو tomte، وكان يُعتقد بأنّهم يعيشون في حظائر المزارع ويقومون بحراسة الملكيات والبشر. كان هؤلاء الأقزام مهرة في إصلاح وتصنيع الأشياء، شريطة أن تتم معاملتهم باحترام كي لا يغضبوا.
وحتّى الكلمة الإنكليزية للأقزام Elf مأخوذة من كلمة السويديين القدماء álfar التي تعني «الناس المخفيين».
في احتفالات اليوم لم يعد من المهم من أين جاءت الأشياء، ولكنني استمتع بمعرفة أصل الأشياء التي تحيط بي، فهل تستمتعون مثلي بالأمر؟
