شهدت السويد ليلة دامية جديدة ضمن موجة الانفجارات المتصاعدة منذ بداية العام. ففي الساعات الأولى من صباح الاثنين، استهدفت قنبلة مبنى سكنياً في منطقة برو شمال غرب العاصمة ستوكهولم. الانفجار، الذي وقع في تمام الساعة 02:10 صباحاً، تسبب في أضرار جسيمة وإصابات.
تفاصيل الحادث
أكدت الشرطة أن القنبلة استهدفت غرفة نوم داخل شقة تقع في الطابق الأرضي للمبنى. وقال المتحدث باسم الشرطة، أولا أوسترلينغ، إن شخصاً قد وضع العبوة الناسفة على حافة النافذة أو بالقرب منها، مما أدى إلى تحطم النافذة بالكامل وسقوط الإطار وتضرر واجهة المبنى.

داخل الشقة كان هناك رجل، امرأة وطفل تعرضوا لصدمة جراء الانفجار. الرجل أصيب بجروح طفيفة وتم علاجه في الموقع من قبل طاقم الإسعاف. أما المرأة والطفل، فقد أُصيبا بحالة صدمة نفسية.

التحقيقات واعتقال مشتبه به
بدأت الشرطة تحقيقاً في الحادث تحت بندي "محاولة القتل" و"التدمير العام الخطير". وأكدت أن الانفجار كان موجهاً بشكل مباشر إلى شقة معينة، على عكس حوادث التفجير السابقة التي غالباً ما تستهدف المداخل أو السلالم المشتركة.
في حوالي الساعة الخامسة صباحاً، أعلنت الشرطة عن اعتقال مشتبه به في بلدية أخرى بناءً على ملاحظات قدمها شهود عيان. المشتبه به، الذي لم يتم التعرف عليه بشكل كامل بعد، هو شاب يتم إجراء اختبارات وتحقيقات لمعرفة مدى ارتباطه بمسرح الجريمة.
جاء هذا الانفجار ضمن سلسلة من الأحداث التي هزّت السويد مؤخراً. ووفقاً لوزير العدل السويدي، غونار سترومر، شهدت البلاد 24 انفجاراً منذ بداية العام، مع إضافة ثلاثة تفجيرات أخرى خلال الأيام القليلة الماضية.

حوادث سابقة لنفس المبنى
الملفت للنظر أن المبنى نفسه كان هدفاً لانفجارين آخرين خلال عام 2023، الأول في يناير والثاني في سبتمبر. التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة ما إذا كانت هذه الحوادث مرتبطة ببعضها البعض.
تعمل السلطات السويدية جاهدة لمواجهة هذه الظاهرة المتزايدة التي تهدد أمن واستقرار البلاد. وأكدت الشرطة أن التعاون مع الشهود والجمهور يلعب دوراً محورياً في الكشف عن الجناة ومنع المزيد من الحوادث.
