أظهرت الأرقام الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء المركزية في السويد (SCB) أن التضخم في البلاد انخفض إلى 1.1% في سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ ما يقرب من خمس سنوات.
وقال ماتياس بيرسون، كبير الاقتصاديين في "Swedbank": "السياسة النقدية المتبعة حالياً صارمة للغاية"، مشيراً إلى أن الضغط السعري الضعيف في الاقتصاد السويدي، والذي أكده مؤشر التضخم السريع لشهر سبتمبر الصادر عن SCB، يفتح الباب أمام خفض مزدوج في معدل الفائدة الأساسي من قبل البنك المركزي السويدي في الأسابيع المقبلة.
"السياسة النقدية الصارمة بحاجة للتخفيف"
وأشار بيرسون إلى أن معدل التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي السويدي (KPIF) لا يزال بعيداً عن الهدف المحدد. وأضاف: "التضخم ليس مصدر قلق للبنك المركزي في الوقت الحالي، ولذلك أرى أن السياسة النقدية صارمة للغاية".
[READ_MORE]
التضخم "تحت السيطرة"
بيرسون يتوقع أن يستمر البنك المركزي في خفض الفائدة خلال ديسمبر، وربما يصل بها إلى 2.00% بحلول عام 2025. يُذكر أن الفائدة الرئيسية حالياً تقف عند 3.25% بعد ثلاث تخفيضات سابقة هذا العام.
من جهته، تراجعت أيضاً التضخمات الأساسية (بعد استبعاد أسعار الطاقة) إلى 2.0%. بينما تراجع مؤشر التضخم العام (KPI) الذي يشمل جميع بيانات الأسعار، بما في ذلك معدلات الفائدة على قروض الإسكان، إلى 1.6% في سبتمبر مقارنة بـ 1.9% في أغسطس.
توقعات "Nordea" حول السياسة النقدية
تتوافق أرقام التضخم الأخيرة مع توقعات بنك "Nordea"، حيث قال توربيورن إيساكسون، كبير المحللين في البنك: "الصورة الكبيرة تشير إلى أن التضخم تحت السيطرة، وهذا لن يغير بشكل كبير من استراتيجية البنك المركزي".
وأضاف إيساكسون أن البنك المركزي السويدي قلق من ضعف الاستهلاك المحلي وحالة سوق العمل الهشة، وهي أسباب تدفعه لتسريع وتيرة خفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد ودعم الأفراد والشركات. وأوضح أن البنك المركزي قد يخفض الفائدة بمقدار 0.50 نقطة مئوية في نوفمبر و0.25 نقطة مئوية في ديسمبر، ليصل معدل الفائدة إلى 2.50% بحلول نهاية العام.
في السوق، كانت هناك تحركات طفيفة حيث ارتفعت معدلات الفائدة الطويلة بشكل طفيف، بينما لم تسجل العملة السويدية (الكورونا) تغيرات كبيرة أمام الدولار أو اليورو.
كيف يتم قياس التضخم؟
مؤشر KPIF يعكس نفس تطور الأسعار مثل مؤشر الأسعار الاستهلاكية التقليدي (KPI)، لكنه يستثني التأثيرات المباشرة لتغييرات السياسات النقدية، وهو ما يعتبره البنك المركزي السويدي المقياس الأساسي لتحقيق هدفه في التضخم.
كما يتم حساب مؤشرين إضافيين بواسطة SCB بتكليف من البنك المركزي، وهما: "KPIF-XE" الذي يستثني المنتجات الطاقية، و"KPIF-KS" الذي يحافظ على ثبات الضرائب والدعم المرتبط بالمنتجات المشمولة في KPIF.
