
وجه مكتب التدقيق الوطني السويدي (Riksrevisionens) انتقادات حادة للحكومة بسبب استبعادها طلاباً مهاجرين من اختبار (Pisa) الدولي.
وتجري منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية اختبار Pisa كل ثلاث سنوات، وهو عبارة عن دراسة دولية تقيس قدرات الأطفال في سن 15 عاماً، في القراءة والرياضيات والعلوم.
في عام 2018 حصلت السويد على نتائج أفضل بشكل ملحوظ من نتائج اختبار عام 2015، وقالت وزيرة التعليم آنا إيكستروم حينها "إنه يوم فرح للمدارس السويدية". لكن المعارضة لم تكن راضية بسبب استبعاد نسبة 11 في المئة من الطلاب، لعدم إتقانهم اللغة السويدية، كونهم جاءوا حديثاً إلى السويد، وهي النسبة الأعلى مقارنةً بالدول الأخرى المشاركة.

وبناءً عليه اتهمت المعارضة الحكومة بالتقصير في حل هذه المشكلة، كما طالبت بفتح تحقيق وطني. ما دفع الحكومة إلى السماح لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمراجعة النتائج التي حصلت عليها السويد في الاختبار لدحض الشكوك.
بعد التدقيق أعلنت المنظمة أن نتائج السويد مقبولة، نظراً لأنها استقبلت العديد من الشباب المهاجرين، الذين لم يتمكنوا من تعلم اللغة السويدية.
ورغم ذلك، لم ترضى المعارضة، وطالبت بفتح تحقيق وطني مستقل، وبعد بضعة أشهر أعلن مكتب التدقيق الوطني أنه سيحقق في الأمر، وقالت مديرة التدقيق صوفيا ساندغرين ماسيه، "توجد مؤشرات على أن عدداً كبيراً من الطلاب قد تم استبعادهم من العينة التي تشارك في الاختبار".
اليوم صدرت نتائج التحقيق، وتضمنت انتقادات حادة، تتعلق بالدرجة الأولى، بطريقة تعامل الحكومة مع هذه المسألة، وعدم النظر إلى جذور المشكلة والسعي لحلها.
عقب صدور النتائج، عقدت وزيرة التعليم، آنا إيكستروم، مؤتمراً صحفياً قالت فيه: "في اختبار Pisa المقبل يجب ألا يكون هناك إشكال على الإطلاق بشأن الطلاب المشاركين". وأضافت أنه سيتم تكليف الوكالة الوطنية للتعليم بتعزيز جهودها، بحيث يكون للسويد مستوى عالٍ من المشاركة في اختبار Pisa المقبل.
