قابلت صحيفة Aftonbladet السويدية، "كارمن هوبر" البالغة من العمر 51 عاماً، والتي أرادت مشاركة قصتها بعد أن أصبحت مشردة وبلا مأوى، فقط لأنها لم تستطع دفع فاتورة الكهرباء الخيالية. والآن إليكم ما حدث مع كارمن بالضبط.
كانت كارمن مستأجرة منزل في بلدية كرامفورس Kramfors وكان الإيجار بحوالي 3000 كرونة سويدية. كما أن فواتير الكهرباء يتم دفعها بشكل منفصل، لكن كارمن لم تكن تعلم أن المنزل كان مزوداً بمضخة حرارية مصدرها الهواء تعمل على خفض التكاليف. لهذا وصلتها فاتورة كهرباء بقيمة 4000 كرونة لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني، و 8800 كرونة لشهر ديسمبر/ كانون الأول.
منذ ذلك الحين، علمت كارمن أنها لن تستطيع دفع فواتير الكهرباء، وأصبحت تتنقل بين منازل صديقاتها. وعندما قابلتها الصحيفة، كانت كارمن تنام على مفرشة في ردهة منزل إحدى صديقاتها. وتضع بعض ملابسها في الحقائب الموجودة على الأرض والبقية في السيارة.
تقول كارمن للصحيفة: "أنا أدرس وأعيش في المجلس السويدي لتمويل الطلاب CSN. لكن عندما وصلتني فواتير الكهرباء، علمت أنني في ورطة وقررت الانتقال. ومع ذلك، ما زلت متفائلة. أعتقد أن الأمر سيتحسن بطريقة ما لكنني لا أعرف كيف".
بالإضافة إلى هذا، تعمل كارمن في النجارة وتدرس صيانة المباني. وستقوم قريباً بفترة تدريب في الشمال لمدة أربعة أسابيع. كما أنها رتبت إقامتها هناك خلال تلك الفترة. بعد ذلك، لا تعرف كارمن إلى أين ستنتقل، لأن كل شيء مؤقت بالنسبة إليها.
"يعيش السياسيون في عالم آخر لا يشبه عالمنا"
تقول كارمن إن الأزمة الاقتصادية تؤثر فقط على الأشخاص الذين ليسوا ميسورين مالياً. وتعلم أنها ليست هي فقط من تعاني.
وتتابع كارمن قائلة: "لدينا خلل اقتصادي في المجتمع. إذ يتقاضى الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء Vattenfall أكثر من مليون في الشهر. لقد أصبح كل شيء واضحاً الآن. أود من السياسيين أن يضعوا أنفسهم مكان الناس العاديين. لكنهم يعيشون في عالم آخر غير عالمنا، حيث كل شيء فخم ومريح للغاية. إنهم لا يأخذون في الحسبان الأشخاص الذين هم في وضع سيء للغاية، مثلنا في شمال السويد على سبيل المثال".
أنا لست ضحية"
أكدت كارمن أن النقاش الذي يتم حول دعم الكهرباء بين شمال وجنوب السويد مثير للسخرية. وأنه من الواضح تماماً أن العيش في شمال السويد باهظ جداً. لهذا من الضروري أن يحصل الشمال على نفس الدعم الذي يُقَدّم في الجنوب.
وبالرغم من أنها أعربت عن غضبها من النظام والانقسامات التي تحدث في المجتمع. لكن كارمن لا تشعر بالأسف على نفسها. وصرحت قائلة: "أنا لست ضحية. سأكون بخير. لدي مكان للنوم وأنا سعيدة جداً بذلك".
وفي ظل هذه الأزمة، اكتشفت كارمن أنها ليست وحيدة، وأن الحب والتضامن لا يزال موجوداً، وأن الناس لا تزال تساعد وتشعر ببعضها البعض، لأن الوجع واحد.
[READ_MORE]
