أعلن مستشفى جامعة كارولينسكا Karolinska universitetssjukhuset عن توقف مفاجئ لبرنامج الولادة المنزلية، حيث أشارت الإدارة أن نفاد الأموال المخصصة للمشروع هي السبب الرئيسي.
إلا أن السبب الحقيقي اتضح فيما بعد، عندما أُجري تقييم سري أظهر عدة نواقص ومشاكل لم يتم الكشف عنها علناً. وبدأ المستشفى مؤخراً من جديد إجراء ولادات منزلية.
بدأت عمليات الولادة المنزلية عام 2020 ضمن مشروع "ماي ميدوايف My midwife" الذي يهدف إلى متابعة المرأة بنفس الطاقم الطبي خلال فترة الحمل، وكانت الفرصة مخصصة للأمهات ذوات المخاطر المنخفضة فقط.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2022، أعلن المستشفى إنهاء المشروع بسبب نفاد الأموال المخصصة له، دون الكشف العلني عن نتائج التقييم الذي أجري، والذي كشف عن مشاكل عديدة. ومن بين هذه المشاكل، عانت أربع نساء من تمدد خطير في البطن.
في السياق، أجرى التحقيق السري لينارت نوردستروم Lennart Nordström، أستاذ متقاعد في طب النساء والتوليد، حيث تم تحليل 66 ولادة منزلية. وقال نوردستروم إن هناك تمديداً في معايير قبول ولادة المنزل في حالات عدة، مثل حالات كان الجنين كبير جداً، أو استخدام المرأة مضادات الاكتئاب، وهو ما يتعارض مع الإرشادات.
وعلى الرغم من ذلك، فإن النتائج الجسدية كانت جيدة، وهو ما يُتوقع في حالة الأمهات ذوات المخاطر المنخفضة للمضاعفات.
وفي فبراير/ شباط 2023، أُعيد افتتاح الولادة المنزلية، بعد قرار من لجنة الخدمات الصحية والطبية بزيادة البدل المالي للمولود الواحد، وذلك كوسيلة لاستعادة الكوادر في أزمة القابلات.
وعلى الرغم من هذه التطورات، فإن السياسيين في اللجنة لا يزالون لا يعلمون بنتائج التقييم، ولم يتم إبلاغ المرضى أيضاً بالنتائج.
بدورها، تعتقد كارين بيترسون Karin Pettersson، مديرة الرعاية الصحية في المستشفى، أن هناك دراسات كافية تؤكد سلامة الولادة المنزلية إذا تم اتباع الإرشادات المحددة.
وبالنظر إلى تقييم الولادات المنزلية بالمستشفى بين عامي 2020 و2022، عُثر على عدة مشاكل، منها احتياج ست نساء للانتقال إلى المستشفى، وتعرض أربع نساء لتمدد خطير في البطن، بالإضافة إلى تمديد المعايير في ثلاث حالات، واستخدام أساليب غير مبنية على الأدلة في حالتين، وتعامل غير صحيح مع الأكسيتوسين في حالتين أيضاً، وحالات متنوعة أخرى لدى الأطفال المولودين في هذه الولادات.
تُثير عودة الولادة المنزلية الجدل بشكل كبير، مع استمرار غموض نتائج التقييم وعدم إعلام الجهات المعنية بها، ما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لفتح النقاش والشفافية فيما يتعلق بسلامة هذه العملية الحساسة.
