أعلنت النيابة العامة السويدية في بيان صحفي لها اليوم الأربعاء 7شباط/فبراير إغلاق التحقيق في قضية تفجير خطوط أنابيب الغاز نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 التي جرى تصنيفها بكونها حوادث تخريب جسيم.
وأكّد النائب العام ماتس ليونغكفيست أن التحقيق كان ممنهجاً ودقيقاً، وتبيّن خلاله أن القضاء السويدي غير مختص به، مشيراً إلى أن التحقيق الذي أجراه جهاز الاستخبارات السويدي استمر لأكثر من 16 شهراً.
وأوضح "ليونغكفيست" أنه بعد وقوع الانفجارات تم تطويق المنطقة التي تقع ضمن المجال الاقتصادي السويدي وأجريت تحقيقات فنية بمساعدة القوات البحرية. وذكّر النائب العام أن السلطات أعلنت بعد ذلك عن "احتجاز واسع النطاق" لمواد تم العثور عليها في قاع البحر، وأن التحليلات اللاحقة لها أظهرت وجود آثار للمتفجرات.
كما أشاد "ليونغكفيست" بالجهود "السريعة والفعّالة التي بذلتها البحرية السويدية وخفر السواحل في تأمين موقع الجريمة". منوّهاً أنه لولا هذه الجهود، لما تمكنت السلطات من الوصول إلى هذا المستوى من التحقيق، وذلك حسب تعبيره للتلفزيون السويدي Svt.

وكانت قد حدثت الانفجارات في أنابيب نورد ستريم، التي تعدّ مسارات رئيسية لإمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا بعد بدء الحرب الروسية - الأوكرانية، حيث أوقفت روسيا إمدادات الغاز عبر أنبوب نورد ستريم 1 إلى ألمانيا في أغسطس 2022، قبل شهر واحد من الانفجارات. ولم يدخل أنبوب نورد ستريم 2 الخدمة أبداً، حيث علّقت ألمانيا عملية ترخيصه قبل فترة قصيرة من الحرب في شباط/فبراير من عام 2022.
وحدثت أضرار بيئية كبيرة إثر الانفجارات، بما في ذلك تسرّب كميات هائلة من غاز الميثان إلى بحر البلطيق. فيما أشارت السلطات السويدية في وقت سابق إلى الشك بأن دولة مجهولة قد تكون مسؤولة عن التخريب الذي حدث، لكنها ذكرت أن هوية الجاني لا تزال غير واضحة.
هذا وسلّمت السويد القضية الآن إلى المحققين الألمان، حيث لا يزال التحقيق جارياً في ألمانيا. وأكّدت النيابة العامة السويدية أن المواد التي جمعت خلال التحقيق السويدي قد تم تحويلها إلى ألمانيا.
يشار إلى أنه بالإضافة إلى التحقيقات السويدية والألمانية، تقوم الدنمارك وبولندا أيضاً بإجراء تحقيقات منفصلة بشأن الحادث.علي
