النمسا: الكنيسة الكاثوليكية تنتقد الحكومة بسبب"خارطة الإسلام"

7 يونيو 2021

2 دقيقة قراءة

الخريطة المثيرة للجدل التي نشرتها الحكومة النمساوية

الخريطة المثيرة للجدل التي نشرتها الحكومة النمساوية

مشاركة:

يتصاعد الجدل منذ أن وضعت حكومة النمسا خريطة تبيّن أسماء وعناوين وهوية المسؤولين والصلات الخارجية للمساجد والجمعيات الإسلامية في البلاد
انتقدت الكنيسة الكاثوليكية في النمسا خارطة مدعومة من الحكومة نشرت على الإنترنت وتحدد مواقع مئات المنظمات المرتبطة بالإسلام والتي أثارت أعمال عنف ضد الأقلية المسلمة.

المستشار المحافظ سيباستيان كورتز

وتظهر الخارطة المثيرة للجدل تفاصيل أكثر من 600 مسجد وجمعية مسلمة وتتضمن عنوانيها وصور أعضائها.

وعُرضت الخارطة أول مرة من قبل مجموعة ممولة من الحكومة لمراقبة التطرف في أوساط المسلمين ووزيرة الاندماج المحافظة سوزان راب، المنتمية لـ"حزب الشعب النمسوي" المناهض للهجرة، الذي وصفها بأنها أداة "لمحاربة الإسلام السياسي باعتباره أرضا خصبة للتطرّف".

أئمة أمام المركز الإسلامي في فيينا

انتقد الكاردينال كريستوف شونبورن، نشر الحكومة النمساوية على الإنترنت ما سمته "خريطة الإسلام" التي دانتها أيضاً الجالية اليهودية في النمسا.

وتساءل أعلى مسؤول ديني في النمسا، الذي تسكنه أغلبية كاثوليكية في وسط أوروبا: "لماذا تم تحديد دين بعينه؟"، في إشارة إلى نشر خريطة رسمية على الإنترنت في نهاية مايو الماضي تضم معلومات حول أكثر من 600 مؤسسة إسلامية في البلاد.

من جهتها، طلبت "جامعة فيينا" التي ارتبط اسمها في البداية بتصميم الخريطة إزالة شعارها منها.

وأعلنت جمعية إسلامية أنها تستعد لرفع دعوى قضائية على خلفية نشر عدة عناوين شخصية على الإنترنت، ما يعرض بعض المسلمين للخطر، وفقاً لها.

إلى ذلك، صادرت الشرطة عدة لوحات تشير إلى خريطة وضعتها حركة قومية في فيينا وفي بلدة في النمسا السفلى (شرق)، وكتب على اللوحات "انتبه! الإسلام السياسي قريب منك".

ولم تعد الخريطة متاحة على الإنترنت الجمعة، وقيل رسمياً إن ذلك يعود "لأسباب تقنيّة مرتبطة بتغيير المضيف"، وفق ما أفاد "مركز توثيق حول الإسلام السياسي"، وهو منظمة أنشأتها الحكومة العام الماضي وكلفت إنجاز الخريطة.