من أجل الحصول على جسد مثالي، تم نقل الفتاة التركية سارة إلى قسم الطوارئ بحالة حرجة فور عودتها إلى المنزل بعد انتهائها من عملية شد المؤخرة البرازيلية".
ومع أن الكثير ممن أجروا العملية قد بثوا سابقاً على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم على ما يرام وأن العملية نجحت وحصلوا على ما أرادوه، إلا أن ذلك لا يلغي مخاطر العملية الشديدة. حيث تقول سارة إن الكثير من الفتيات يدفعون الثمن غالياً عند إجراء عمليات التجميل، وخاصة عملية شد المؤخرة البرازيلية، والتي تسمى أيضاً BBL، والتي تكمن خطورتها في أنه يتم أخذ الدهون من أماكن أخرى من الجسم، مثل المعدة ثم تحقن في المؤخرة لتكبيرها، وقد لوحظ في السنوات الأخيرة عدة حالات لم يحالفها الحظ في نجاح العملية.
النجاة من الموت
عادت سارة لتوها إلى المنزل من رحلة الجراحة إلى تركيا حيث أجرت عملية شد المؤخرة البرازيلية، لكن كان لا بد من نقلها إلى المستشفى على وجه السرعة.
يقول مساعد كبير الأطباء في قسم جراحة الطوارئ والصدمات في معهد كارولينسكا Karolinska، همام مراد Himam Murad والذي ساعد في علاج الفتاة لاحقاً في السويد: «المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية في الخارج، يرجعون كالعائد من ثقب أسود، إننا لا نعرف شيئاً عن الأوضاع هناك، ولا توجد وثائق».
تسمم الدم الشديد
أصيبت سارة بالعدوى وتم نقلها إلى غرفة الطوارئ بعلامات تسمم دم خطير وكانت في حالة عامة سيئة. وغالباً أنها كانت ستلقى حتفها لو تأخر الإسعاف، بحسب همام مراد.
ووفقاً للجراح في عيادة Esteworld في تركيا حيث خضعت سارة لعملية جراحية، فقد كانت بصحة جيدة عندما عادت إلى المنزل. إلا أن سارة تقول أنها لم تتعافى تماماً في تركيا.
من ناحيته اتصل التلفزيون السويدي بالعيادة التركية، ولكنهم لم يجيبوا عن الأسئلة حتى الآن. فيما أعرب شريكهم السويدي Advanced Aesthetic عن أسفه تجاه ما حل بالفتاة وأكدوا أنهم يتحملون مسؤولية عملائهم ولا ينتهكون أي قوانين أو لوائح صحية.
خطر الانسداد
في السويد يتم إجراء عملية شد المؤخرة بالطريقة البرازيلية في عيادة جراح التجميل فريدريك جويالي Fredrik Gewallis حيث يتم إجراء نحو 100 عملية من هذا القبيل.
ويقول الطبيب جويالي: «تحمل العملية جوانب خطر عدة، حيث يتم إجراء شفط دهون واسع النطاق ما يؤدي إلى اختلال توازن السوائل في الجسم. لكن المشكلة الأكبر هي حقن الدهون، ففي حال التعمق بالحقن في طبقات العضلات الداخلية قد تصل الدهون إلى الجهاز الوريدي متسببةً بانسداد في الأوعية الدموية وجلطات».
