التقينا منذ فترة بشابّ سويدي فلسطيني الأصل يدعى هاني بلال، حصل على جائزة عن مشروعه لتوظيف المهاجرين، لقب "قدوة الشباب" وتمويل نصف مليون كرون من أجل اكتشاف طرق لمنع الجريمة. نشرت الصحف اليوم قيام الشرطة السويدية باعتقال هاني بلال بتهمة المشاركة في رشق الحجارة على الشرطة في أوربرو.
وفقاً لما نشرته صحيفة Expressen الناطقة باللغة السويدية، فقد تمّ اعتقال هاني في بداية العام الحالي وهو في الحجز لدى الشرطة، والسبب أنّ كاميرات مراقبة الشرطة قد أظهرت مشاركته في رشق سيارات الشرطة بالحجارة، أثناء اندلاع أعمال العنف في أوربرو التي تزامنت مع نيّة المتطرف اليميني راسموس بالودان حرق القرآن.
وكانت الصحيفة قد نقلت أيضاً عن محامي هاني (احاول أن أتواصل معه للحصول على تصريح منه)، التالي: «إنّه ينكر الجريمة. ليس لديّ تعليقات أخرى».
الشرطة السويدية تعتقل "قدوة الشباب"
عند لقائنا بهاني في منتصف ديسمبر الماضي، حدثنا عن الصعوبات التي مرّ بها قبل أن يتمّ النظر بشكل جدي إلى مشروعه ويحصل على التمويل، فقد بدأ العمل وحيداً دون تمويل رسمي وكان يعتمد على بعض المال للمساعدات الفردية للمؤمنين بمشروعه. وهو المشروع الذي أوصله للحصول على جائزة anders carlbergs minnespris ليحصل على لقب "قدوة الشباب".
عبّر هاني أيضاً عند اللقاء به عن أنّه يطالب البلدية بفهم أهمية المشاريع التي توظف الشباب أكثر من اهتمامهم بالمشاريع الترفيهية قائلاً: «المصاري مهمة لكن مانها أهم اشي لينجح المشروع.. الأهم أن تفهم البلدية مدى أهمية المشروع فهم ينفقون الكثير في أماكن مختلفة، وأحياناً المشاريع التي يمولونها تتعارض مع مشروعنا».
ونوّه هاني أيضاً إلى مشكلة تواجه الشباب المهاجر سمّاها "عنصريّة المعارف" قائلاً: «الشباب من أصل مهاجر ليس لديهم معارف تسمح لهم بالدخول في العمل، بينما أكثر الشباب من أصل سويدي يحصلون على عمل بسبب معارفهم... أعرف شباباً مهاجرين وسويديين أصليين، وأغلب السويديين الذين أعرفهم لا يقدمون على عمل بعد انتهاء الدراسة لأنّ أهلهم هم من يتدبرون لهم الأعمال عبر معارفهم».
ابقوا معنا لمتابع قصّة اعتقال هاني...

