المعلمون يواجهون صعوبات في التعامل مع الفوضى المدرسية

17 أكتوبر 2024

3 دقيقة قراءة

المعلمون يواجهون صعوبات في التعامل مع الفوضى المدرسية

Foto Jonas Ekströmer/TT

مشاركة:

يواجه المعلمون في المدارس تحديات متزايدة في التعامل مع الفوضى داخل الفصول الدراسية، وهو ما يؤثر سلبًا على عملية التعليم وتركيز الطلاب. بحسب ماركوس صامويلسون، الأستاذ المساعد في علم التربية بجامعة لينشوبينغ، فإن العديد من المعلمين يفتقرون إلى المهارات اللازمة لخلق بيئة دراسية هادئة، مما يؤثر على جودة التعليم. ويقول: "الأمر يشبه اليانصيب، حيث لا يمكن التنبؤ بكفاءة المعلم الذي يحصل عليه الطلاب".

تُظهر دراسة أجرتها شركة "فيريان" بتكليف من التلفزيون السويدي SVT أن 70% من الطلاب يواجهون صعوبة في التركيز أسبوعيًا بسبب الفوضى في الفصول الدراسية. صامويلسون أضاف: "لست مندهشًا من هذه النتيجة، فالأسهل هو إلقاء اللوم على الأطفال، لكن الحقيقة تكمن في التفاوت الكبير في جودة التعليم بين المعلمين".

المعلم هو العامل الحاسم

أشار صامويلسون إلى أن هناك تفاوتاً كبيراً في جودة التدريس بين المدارس وحتى داخل المدرسة الواحدة. هناك معلمون يتمكنون من إدارة الفصول الدراسية بفعالية لدرجة أن الطلاب نادرًا ما يتعرضون للإزعاج. ويقول: "التعليم يحتاج إلى تحسين، لكن المسؤولية تقع على عاتق إدارة المدرسة التي يجب أن تقدم التغذية الراجعة للمعلمين ليتمكنوا من تطوير أدائهم".

التحديات والوقاية

ورغم أن هناك تحديات تعرقل عمل المعلمين، مثل قلة النوم لدى الأطفال وتزايد عدد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن علم النفس التربوي مارتين فورستر، المختص في حل النزاعات بين الأطفال والكبار، يتفق مع صامويلسون في أن المعلم هو العامل الأساسي للحفاظ على النظام داخل الفصل.

ويضيف فورستر: "في بعض الحصص، تسير الأمور بسلام لأن المعلم يجذب انتباه الطلاب ويثير اهتمامهم. ولكن عندما يفشل في ذلك، تبرز المشاكل. الحل يكمن في تقديم التوجيه والدعم العملي للمعلم، وهذا ما تفتقر إليه المدارس حاليًا".

تحسين برامج تدريب المعلمين

أظهرت دراسة حديثة أن العديد من المعلمين الجدد لا يشعرون بأنهم مستعدون للتعامل مع الواقع المدرسي. فقط 16% من المعلمين الجدد يرون أن تدريبهم كان كافيًا للتحكم في الفصول وخلق بيئة دراسية هادئة. ويقول أحد المعلمين: "من غير المعقول أن تستمر دراسة التدريب لأربع سنوات، ومع ذلك لا نكون مستعدين لمواجهة نصف التحديات التي تواجهنا".

ماركوس صامويلسون، الذي يقوم بتدريب المعلمين الجدد، يعبر أيضًا عن انتقاده لبرامج التدريب. ويقول: "نحن نعمل وفقًا للوائح معينة، ولكن الدورة التي تتناول القيادة والعلاقات الاجتماعية وحل النزاعات لا تتجاوز خمسة أسابيع، وهذا غير كافٍ برأيي".

نتائج الدراسات الحديثة

في دراسة أجراها صامويلسون وفريق من الباحثين في جامعة لينشوبينغ، تم تحليل 500 درس في 30 مدرسة أساسية لمراقبة جودة التعليم. وأظهرت النتائج تفاوتًا كبيرًا في تنفيذ الدروس، فضلاً عن وجود عيوب واضحة في عملية التعلم نفسها.

  • في 90% من الدروس، لم يفهم الطلاب الهدف من الدرس.
  • في 60% من الدروس، لم تكن هناك أهداف تعليمية محددة، ولم يتم إبلاغ الطلاب بما ينبغي تحقيقه.
  • في نصف الدروس تقريبًا، اتبع المعلمون أسلوبًا تقليديًا يركز على التحكم والعقوبات بدلاً من الإلهام والتحفيز.
  • في 40% فقط من الدروس، كان المعلمون يركزون على إلهام الطلاب وتحفيزهم على التعلم.
  • غالبًا ما تُرك الطلاب بمفردهم ولم يتلقوا المساعدة من زملائهم عند مواجهتهم للصعوبات.

التغذية الراجعة وتحسين التعليم

أظهرت الدراسة أن التعليم يتحسن بشكل ملحوظ عندما يتلقى المعلمون التغذية الراجعة بعد الدروس ويخصصون وقتًا للتفكير في أدائهم. جميع المعلمين الذين تم ملاحظتهم للمرة الثانية بعد تلقيهم التغذية الراجعة أظهروا تحسنًا كبيرًا في جودة تدريسهم.