كشفت دراسة جديدة أجرتها شركة "فالك" للصحة والرفاهية أن المديرين في الشركات السويدية كانوا أكثر صحة من موظفيهم. ولكن، وراء هذه الإحصائيات، تكمن تفسيرات أكثر تعقيدًا.
تراجع حالات المرض المعتادة
مع حلول فصل الخريف، يزداد عادة عدد حالات المرض بسبب انتشار الزكام والإنفلونزا وآلام المعدة والصداع. لكن هذا الموسم شهد انخفاضًا غير متوقع في معدلات الإصابة. وعند تحليل البيانات، تبيّن أن حوالي 13% من الموظفين كانوا في إجازة مرضية قصيرة، في حين أن نسبة المديرين الذين سجلوا إجازات مرضية لم تتجاوز 4%.
نظرًا للاختلاف الكبير بين النسبتين، قامت الشركة بإجراء تحقيقات إضافية مع المديرين، كما أوضحت لينا-كارين ألينغر، النفسية ومستشارة التنظيم في "فالك". وقد كشفت النتائج أن العديد من المديرين لا يقومون بتسجيل إجازات مرضية، بل يفضلون العمل من المنزل بدلاً من ذلك. حيث أشار أكثر من 50% من المديرين إلى أنهم يستمرون في العمل حتى أثناء مرضهم.
ضغط العمل وتأثيراته النفسية
في عصر الرقمنة، تزداد فرص العمل بمرونة، ولكن قد يصبح من الصعب الابتعاد عن العمل حتى بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية. وهذا التأثير يبرز بشكل خاص لدى المديرين الذين لديهم عادة ساعات عمل مرنة. تشير الدراسات السابقة إلى أن المديرين يواجهون أعباء عمل كبيرة مع ضغوط مستمرة من جميع الاتجاهات، مما يساهم في الضغط النفسي الذي يعانون منه.
ضرورة مناقشة الحدود في العمل
تؤكد ألينغر أن العديد من المديرين يفتقرون إلى هياكل الدعم اللازمة في بيئة العمل. كما أظهرت دراسات سابقة أن المديرين هم أكثر عرضة للتوتر ويستهلكون الكحول بشكل أكبر من موظفيهم. هذه العوامل تستدعي اهتمامًا جادًا، حيث غالبًا ما يتم تجاهل بيئة العمل الخاصة بالمديرين. لذا، من الضروري أن يتم مناقشة الحدود والتوقعات للحفاظ على الاستدامة في العمل، سواء بالنسبة للمديرين أو الموظفين.
معلومات عن الدراسة
تستند الإحصائيات إلى دراسة أجرتها شركة "فالك"، شملت حوالي 148,000 موظف من 420 شركة مختلفة في السويد. ومن بين هؤلاء، كان هناك حوالي 12,000 مدير، تم إجراء استفسارات إضافية حول إجازاتهم المرضية مع 100 منهم.
ومن بين الأسباب الأكثر شيوعًا للغياب خلال الشهر الماضي، كانت مشكلات الزكام، ورعاية الأطفال، والصداع/الدوار، وأعراض الإنفلونزا، ومشاكل المعدة.
