توجهت شكوك محكمة الاستئناف نحو عدم اتخاذ بنك نورديا Nordea التدابير اللازمة لردع عمليات الاقتحام التي حصلت، حيث تعرض مكتب الشركة في مارستا Märsta لعملية سطو عام 2018، أسفر عن سرقة خمسة خزائن مصرفية، تعود إحداها لرجل يدعي أنه أودع فيها ما قيمته 2,000,000 كرونة. ذلك وفقاً لموقع dagens juridik.
بدأت القصة عندما استأجر رجل يبلغ من العمر 56 عاماً، صندوق ودائع في مكتب نورديا في مارستا، ليتعرض المكتب بعدها لعملية سطو تم فيها سرقة خمسة خزائن، بما فيها خزانة الرجل.
وتمت عملية السطو عن طريق القبو، حيث اقتحم اللصوص العقار عن طريق باب الطوارئ في القبو والذي يحتوي على درجة أمان 2 على مقياس من خمس نقاط. ثم واصل اللصوص طريقهم نحو قبو البنك، حيث كانت توجد الخزائن، وكان باب القبو مفتوحاً لأن عملية السطو كانت ضمن وقت الدوام الرسمي، وفي مدخل القبو يوجد باب زجاجي مقوى بمستوى حماية من الدرجة الثالثة، ولكنه لم يصمد أمام اللصوص الذين اقتحموا خمسة خزائن بنكية في 4 دقائق و 40 ثانية، ولم تتمكن قوات الشرطة من القبض على أحد منهم.
ومع أن الشرطة تواجدت في الساعة 10:28 في موقع البنك، إلا أنهم فشلوا في اعتقال أي من اللصوص حين حدوث السرقة ولا بعد ذلك.
من ناحية أخرى، ووفقاً لتقرير الموقع، ورد في اتفاقية بنك نورديا مع الرجل، تحديداً في البند التاسع ما يلي: "إذا تعرضت الأشياء المخزنة في المقصورة للتلف أو الفقدان بسبب الحريق أو الماء أو الغاز أو السرقة الناجمة عن اقتحام المقصورة، فلن يكون البنك مسؤولاً عن الضرر أو الخسارة ما لم يتمكن البنك من إثبات أنه اتخذ كل التدابير المعقولة لمنع مثل هذا الضرر أو الخسارة".
وبناءً على ذلك، يعوض البنك خسارة عنصر مخزّن في المقصورة، فقط إذا تمكن مالك الحجرة من إثبات أن العنصر تم تخزينه في المقصورة وإثبات قيمته.
لذلك طلب الرجل من محكمة المقاطعة إلزام بنك نورديا بدفع مبلغ 2,270,707 كرونة سويدية مع فائدة مضافة مقابل قيمة المجوهرات والساعات التي ادعى العميل أنه احتفظ بها في خزانة البنك.
التدابير الأمنية في البنك
كان على محكمة مقاطعة ستوكهولم أولاً التحقق من أن بنك نورديا قد اتخذ جميع التدابير المعقولة لمنع عمليات السطو في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2018.
وبشكل عام، اعتبرت محكمة المقاطعة أن بنك نورديا قد اتخذ جميع التدابير المعقولة لمنع السطو وبالتالي يجب رفض الدعوى على هذا الأساس.
كما وجدت محكمة المقاطعة أن الرجل لم يتمكن من إثبات أنه قد وضع أي من الممتلكات التي ادعى وضعها في الخزينة، حيث لم يقدم سوى بضعة صور متفاوتة الجودة.
في المقابل، بعد استئناف القضية، كان لدى محكمة الاستئناف وجهة نظر مختلفة، حول موقف البنك من إجراءات الأمان لمنع عمليات اقتحام.
رد بنك نورديا، أن التدابير الأمنية التي اتخذها البنك كانت بناءً على توصية شركة أمنية، وكانت فعالة إلى حد ما، لكن بحسب محكمة الاستئناف يجب وضع التوقيت الذي لزم لخرق تحصينات البنك (4 دقائق و40 ثانية) بعين الاعتبار.
وقالت محكمة الاستئناف أن البنك لم يوضح سبب اختيار التدابير الحالية، وكذلك لم يوفر معلومات حول اختيار الفئات الأمنية على أبواب مباني البنك وفي مدخل القبو، وما إذا كان من غير الممكن تركيب أنظمة أمان أقوى على الأبواب والمداخل.
من جهة أخرى، تبين للمحكمة من خلال المقابلة التي أجريت مع موظف في شركة الأمن المعنية، أن البنك قام بتحليل المخاطر واختيار فئة الأمان المناسبة بنفسه، ومع ذلك لم يبين البنك لم تم اختيار هذه الفئات من الحماية ولماذا لم يتم اختيار فئات أكثر أمان.
ووفقاً لمحكمة الاستئناف، فإن تمكن اللصوص من اختراق الأبواب في وقت قصير جداً وبأدوات بسيطة نسبياً هو عيب واضح في مطالبة البنك في القضية، وبسبب ما سبق، اعتبرت محكمة الاستئناف، على عكس محكمة المقاطعة، أن بنك نورديا لم يتخذ جميع التدابير المعقولة لمنع السطو.
مصلحة مالية واضحة
في المقابل، وجدت محكمة الاستئناف أن للرجل مصلحة مالية واضحة في ادعائه، ولذلك قالت المحكمة أنه يجب أخذ أقوال الرجل وزوجته بحذر شديد، خوفاً من وجود ارتباط بينه وبين عملية السطو، كون الرجل يملك مصلحة مالية في الحادث.
وإضافةً لذلك، وجدت محكمة الاستئناف أن الدليل الذي يمتلكه الرجل غير كافٍ، وأن الصور التي قدمها الرجل رديئة ولا توضح الممتلكات الثمينة، ولذلك تم تأييد حكم محكمة المقاطعة باعتبار الأدلة التي قدمها الرجل غير كافية.
