المحققة السويدية في قضايا التبني تدعو إلى اعتذار رسمي

2 يونيو 2025

2 دقيقة قراءة

المحققة السويدية في قضايا التبني تدعو إلى اعتذار رسمي

مشاركة:

المحققة السويدية في قضايا التبني تدعو إلى اعتذار رسمي وسط اتهامات بتهريب أطفال

في تقرير حكومي نُشر في 2 يونيو 2025، دعت المحققة السويدية آنا سينغر الدولة إلى تقديم اعتذار رسمي للأشخاص الذين تم تبنيهم من خارج البلاد، في ضوء ما وصفته بـ"انتهاكات جسيمة" وقعت خلال موجات التبني الدولي في السبعينيات والثمانينيات.

التحقيق، الذي أجرته لجنة مستقلة برئاسة سينغر – أستاذة القانون المدني – كشف عن عدد من الحالات التي يُشتبه بارتباطها بتهريب الأطفال، إلى جانب ضعف توثيق الموافقة الأبوية في العديد من عمليات التبني.

"في بعض الحالات، تُظهر الوثائق غياب توقيع أحد الوالدين، رغم كونه على قيد الحياة ومسجلًا في الأوراق"، تقول سينغر. وتضيف: "العديد من هذه العمليات تمت بطريقة غير شفافة، بل وأشارت بعض الدلائل إلى أن الأطفال قد تم بيعهم."

موجة تبنٍ خلفت أسئلة مؤلمة

منذ خمسينيات القرن الماضي، تم تسجيل ما يقرب من 50 ألف عملية تبنٍ دولي في السويد. وعلى الرغم من أن الرقم يعكس سياسة طويلة الأمد لاستقبال الأطفال من دول أخرى، فإن التحقيقات الحديثة أزاحت الستار عن 12 حالة على الأقل يُشتبه بأنها تنطوي على تهريب أطفال.

تقول سينغر إن هذه الانتهاكات لم تكن محصورة في بلد بعينه. في الواقع، شهدت تقارير مماثلة من الصين في العقد الأول من الألفية الجديدة، ما يشير إلى وجود نمط عالمي من المخالفات في هذا المجال.

وزيرة الخدمات الاجتماعية: من المبكر إصدار أحكام

ردّت وزيرة الخدمات الاجتماعية، كاميلا والترسون غرينفالد، بحذر على التقرير، مشيدة بجهود اللجنة، لكنها شددت على ضرورة إجراء مراجعة شاملة قبل اتخاذ أي خطوات بشأن مستقبل التبني الدولي.

"علينا أولاً أن نفهم مدى انتشار هذه الممارسات، ومدى تأثيرها على الأفراد المتبنين"، قالت الوزيرة، مشيرة إلى أن إصدار اعتذار رسمي لا يزال قيد الدراسة.

انخفاض كبير في عدد التبني الدولي

تشير الإحصائيات الحديثة إلى تراجع حاد في أعداد التبني الدولي في السويد. ففي العام الماضي، سُجلت 36 حالة فقط، مقارنةً بأكثر من 900 حالة في عام 1985، بحسب بيانات وكالة "أدوبشن سنتروم" – أكبر وكالة تبنٍ في البلاد.

دعوة إلى الاعتراف والمصالحة

يبدو أن آنا سينغر ترى في هذا التقرير فرصة لفتح صفحة جديدة، ليس فقط بمحاسبة الماضي، بل بتأسيس سياسة تبنٍ أكثر شفافية وإنسانية في المستقبل.

"لا يمكننا تجاهل الألم الذي شعر به كثيرون ممن تم تبنيهم. الاعتراف بما جرى هو أول خطوة نحو العدالة"، قالت.