يقول البعض أن التحول إلى المنزل الصيفي هو طقس متأصل بعمق في النفس السويدية. حيث أنه قبل أن يكون هنالك سفر دولي رخيص يمكن الوصول إليه، استفاد العديد من السويديين من شيء آخر رخيص ووفير، ألا وهو "الأرض". في جميع أنحاء هذا البلد الفسيح، بنى الناس مساكناً بسيطةً، غالباً ما تكون مطلةَ على مجرى ماء، وملائماً للعطل في أشهر الصيف الدافئة.
أما اليوم، هناك أكثر من 600,000 منزل عطلات مملوك للقطاع الخاص في السويد، وفقاً لإحصاءات سويدية. فما هو المنزل الصيفي السويدي الذي يجذب الناس جيلًا بعد جيل؟ حسناً، هذا هو رأي زوجين سويدين فيه.
الحياة بأبسط صورها
آنا وبي جي ويكلوند، معلمة وطبيب يعيشان في أوميو Umeå في شمال السويد، حيث أن لديهما أسبابهما الخاصة للعودة، عاماً بعد عام، إلى منزلهما الصيفي في منطقة هالسينجلاند Hälsingland في السويد.
في سياق ذلك، تقول آنا، التي اشترى جدها قطعة الأرض الواقعة على ضفاف البحيرة في عام 1942 وبنى المنزل الذي لا تزال تستخدمه هي و بي جي حتى اليوم: «يساعدك ذلك على الهروب من الالتزامات اليومية التي تقع على عاتقك في الوطن». وتضيف: «ولأنك تقضي مثل هذا الوقت الطويل هنا، تشعر أنك تعيش هنا. إذا سافرت إلى الخارج لمدة أسبوعين، فهنالك الكثير من الأشياء التي يمكنك تجربتها والقيام بها ؛ ليس بالضرورة الاسترخاء. كما أن معظم الناس لديهم نوع من العلاقة ببيئة منزلهم الصيفي، من خلال الأجداد أو خلال طفولتهم، حتى يتمكنوا من الاسترخاء والاستمتاع تماماً هناك».
البساطة جزء مهم من الجاذبية
بالنسبة إلى بي جي، فإن الوقت في المنزل الصيفي يدور حول العمل اليدوي. حيث يقول: «أحفر الثقوب، أعبث بالشجيرات، أصلح الأشياء. وليس أنا وحدي. عندما أنظر إلى جيراننا، يفعل الجميع ذلك. يزعجني أننا نعمل مع منازلنا كثيراً، لكنه يسعدني أيضاً». ويضيف: «بعد أسبوع أو أسبوعين، بدأت في التباطؤ، وأعتقد أن هذا ما أبحث عنه: الانتقال التدريجي إلى حالة الكسل الشديد. من الصعب الانتقال من الحياة اليومية إلى الصفر فوراً».
في سياق ذلك، بنيت معظم المنازل الصيفية في الأصل وفقاً لمعايير أساسية، بدون ماء ساخن (أو أي ماء على الإطلاق)، أو تصريف، أو عزل، أو كهرباء - هذه البساطة جزء مهم من جاذبيتها. لكن الزمن يتغير.
خلوة في الطبيعة على مدار العام
يعني التوسع السكاني في المناطق الحضرية وزيادة أسعار العقارات أن ما كان في يوم من الأيام معتكفاً صيفياً ريفياً أصبح الآن أيضاً ملكيةً مرغوبةً على مسافة قريبة من التنقل.
في هذا الصدد، يقول ماغنوس جيدلوف Magnus Gidlöf، مدير التسويق السابق لوكالة العقارات Skandia Mäklarna: «يريد عدد متزايد من الناس منزلاً ريفياً يمكنهم العيش فيه على مدار العام. في جميع أنحاء ستوكهولم ويوتوبوري على وجه الخصوص، يتطلع الشباب إلى الحصول على قطعة من حلم العودة إلى الأساسيات في المنزل الأحمر، ولكن مع اتصالات ومرافق جيدة».
