ماذا يحدث عندما تُعالج الحمضيات بمنتجات حيوانية مثل المحار وشمع العسل؟ ستصبح جميلة ولامعة، و"غير مناسبة للنباتيين".
عند طرح الفكرة السابقة يتبادر في أذهاننا السؤال التالي، أليست كل الفاكهة نباتية؟ بالطبع ليس الأمر كذلك بالنسبة لبعض النباتيين. تفرز أنثى حشرة "الكيريا لاكا lac" الموجودة في غابات الهند India وجنوب شرق آسيا south-east Asia، مادة ريزينية التي تستخدم لتغليف الحمضيات وجعل قشرتها الخارجية لامعةً.
تجدر الإشارة هنا بأنه من المؤكد أن عصير الليمون الموجود في الداخل لا يزال نباتياً، لكن قشرة الليمون ضرورية أيضاً لتزين طبق الريزوتو risotto النباتي، والوجبات الأخرى الخالية من أي شكل من أشكال الأذى للحيوانات، الأمر الذي لا ينطبق عليها عندما تحتوي قشرتها الخارجية على مادة الشيلاك shellac.
وفي سياق ذلك، تعرضت سلسلة محلات تيسكو Tesco لانتقادات شديدة لبيعها فاكهة غير مناسبة للنباتيين، مثل الليمون اللامع والحمضيات. حيث يقال أن الشركة المسؤولة عن سلسلة متاجر تيسكو Tesco، قد بدأت بالفعل تغيير منتجاتها استجابةً لشكاوى العملاء.
من جانب آخر، لماذا يحتاج الليمون إلى أن يكون أكثر لمعاناً مما كان عليه عند انتزاعه من شجرة مشمسة، ثم شحنه إلى مكان استراحته الكئيب في ممر الفاكهة لمتجر محطة بنزين على طريق بيتربورو Peterborough الدائري؟ حسناً سؤال جيد. الجواب هو لأننا نعتقد أن ما تمليه علينا الرأسمالية المتأخرة المعولمة هو نهب كل مافي الكوكب. ولأن أغلب الناس سهلة الخداع، وتحب الأشياء اللامعة.
في موازاة ذلك، وصفت تيسكو Tesco البرتقال بأنه «غير نباتي» أيضاً، حيث تُعالج قشرته بشمع العسل للحفاظ عليها طازجةً لفترة أطول. ويستخدم شمع العسل المصنوع من قرص العسل، أحياناً لتغليف البرتقال والتفاح والكمثرى، والأهم من ذلك كله الثمرة المفضلة لجيل الألفية من النباتيين "الأفوكادو".
لذا يحتج النباتيون على شمع العسل المُستخدم، بسبب الطريقة التي يتم الحصول عليه فيها. حيث يستخرج شمع العسل على حساب النحل الذي يُستنزف حتى الموت.
