اقتصاد
حصري

الغواصات السويدية تواجه تحديات في الصناعة رغم تفوقها

27 يناير 2025

2 دقيقة قراءة

الغواصات السويدية تواجه تحديات في الصناعة رغم تفوقها

foto TT

مشاركة:

تُعتبر الغواصات السويدية من بين الأكثر تطوراً على مستوى العالم، حيث تمتلك قدرات هجومية ودفاعية عالية تجعلها أداة ردع قوية في بحر البلطيق. ومع ذلك، تواجه السويد تحديات مالية وتقنية تهدد استمرار إنتاج هذه الغواصات، إذ بلغ سعر الغواصتين الجديدتين من طراز A26 نحو 14 مليار كرون، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات الأولية التي كانت تدور حول 8.2 مليار كرون.

تواجه الصناعة الدفاعية في السويد صعوبة في تحمل التكاليف المرتفعة لإنتاج الغواصات بمفردها. ورغم أهمية الغواصات لأمن السويد، فإن بيع الغواصات لدول أخرى يمكن أن يساعد في تقليل الأعباء المالية. ومع ذلك، لم تنجح السويد حتى الآن في توقيع صفقات كبيرة مع دول أجنبية.

خيارات محدودة وفرص جديدة

خسرت السويد في السنوات الأخيرة عدة صفقات مهمة، من بينها صفقة مع هولندا التي اختارت شراء غواصات فرنسية. ومع تقلص الخيارات، تتطلع السويد إلى دول مثل كندا وبولندا والفلبين كفرص محتملة لإتمام صفقات جديدة.

  • كندا: تخطط لشراء 12 غواصة تعمل بالطاقة التقليدية لتغطية شواطئها الشاسعة. ومع ذلك، تواجه السويد تحديات تقنية لتلبية متطلبات كندا.

  • بولندا: تُعد بولندا الخيار الأكثر احتمالاً للسويد بسبب التعاون العسكري المشترك في بحر البلطيق واهتمامها بتحديث قدراتها الدفاعية.

  • الفلبين ودول جنوب شرق آسيا: أبدت الفلبين اهتمامها بشراء غواصات، مما يفتح مجالاً لصفقات مستقبلية مع الدول ذات الاحتياجات المماثلة.

منافسة شرسة دولياً

تواجه السويد منافسة قوية من شركات دولية مثل Thyssen Krupp الألمانية وNaval Group الفرنسية، بالإضافة إلى منافسين من إسبانيا، إيطاليا، وكوريا الجنوبية. هذه المنافسة تجعل إتمام صفقات جديدة أكثر تعقيداً.

تتعاون الحكومة السويدية مع شركات التصنيع مثل Saab لتعزيز فرص التصدير والحفاظ على القدرات الصناعية المحلية. ويشمل ذلك إقامة شراكات استراتيجية مع دول مثل بولندا، بالإضافة إلى تطوير نماذج جديدة من الغواصات تلبي متطلبات الأسواق الدولية.

تمثل الغواصات السويدية أحد أهم عناصر الردع في بحر البلطيق، بفضل تقنياتها المتطورة وفعاليتها في العمليات العسكرية. ومع ذلك، يتطلب الحفاظ على هذه الصناعة دعماً حكومياً واستراتيجيات تصدير ناجحة لتجنب تحمل السويد وحدها لتكاليف الإنتاج.