العمل من المنزل ليس متاحاً للجميع.. قضيّة طبقية قد تؤدي للحصر النفسي

25 ديسمبر 2021

3 دقيقة قراءة

العمل من المنزل ليس متاحاً للجميع..  قضيّة طبقية قد تؤدي للحصر النفسي

العمل من المنزل ليس متاحاً للجميع.. قضيّة طبقية قد تؤدي للحصر النفسي

مشاركة:

منصّة «أكتر» السويد

مقال منشور في Dangens Nyheter

ترجمه وأعدّه بتصرّف فريق تحرير منصّة «أكتر»

من جديد، الوباء يترك أثراً أكبر على جزء من العمّال منه على عمّال آخرين. التوجيهات الحكومية الجديدة التي تطبق من 23 ديسمبر/كانون الأول إلى 31 يناير/ كانون الثاني تقول: "يجب على جميع من يستطيع أن يعمل من المنزل". نشرت صحيفة DN مختارات من تعليقات عدد من المعنيين يمكن من خلالها فهم هذه الآثار.

وفقاً لنيلز بيري، محامي منظمة أصحاب أعمال القطاع الخدمي Amega، فكلمة (يجب) تمنح صاحب العمل تفويضاً أكبر لتشجيع العمل من المنزل. يقول: ليس هذا إجباراً للجميع في السويد أن يقوموا بالعمل عن بعد في الوقت ذاته، لكنّه يمنح أيضاً أصحاب العمل فرصة ليكون لهم اليد الطولى بالقول "لقد أغلقنا المكتب للحد من انتشار العدوى".

يضيف: إنّه مقترح قوي وإن اختار صاحب العمل أن ينتقل للعمل من المنزل، على العاملين لديه اتباعه في نهاية المطاف. هذا – باعتقادنا – ناجم عن الظرف الذي نعيشه اليوم. 

العمّال الأضعف

وفقاً لمالين راغنيورد Malin Ragnegård رئيسة نقابة عمّال البلديات: يصبح من الواضح بشكل مذهل بأنّ مسألة إمكانية العمل من المنزل من عدمه هي قضيّة طبقية إلى حدّ كبير. أولئك الذين لا يمكنهم ذلك، لم يتلقوا مساعدة أو جداول أفضل كشكر على مساعدتهم، بل أصبح عملهم أكثر صرامة وضغوطه أكبر. لطالما كان الأمر صعباً عليهم في أماكن العمل، وهو يصبح أصعب.

وأضافت أن أحد الأمثلة على عدم المساواة هو خصم اليوم الأول من الإجازة المرضية  karensdagen, قائلة: "في الحقيقة لم تتم معالجته تماماً الآن، فالشخص يتقدم للحصول على التعويض في وقت لاحق، والتعويض لا يغطي خسارة الدخل كاملة، إن خصم اليوم الأول من الإجازة المرضية هو جزء غير عادل بالمرّة من التأمين الصحي، وقد أصبح اليوم أكثر وضوحاً مع ازدياد عدد الذين يعملون من المنزل عند ظهور أعراض عليهم".

FotoJessica Gow/TT

لم يعد خياراً

تتحدث ليندا ويدار، طالبة الدكتوراه اختصاص الصحة في العمل من جامعة يافله، عن العزل المنظم: قبل الوباء كان كثير من الناس يختارون العمل عن بعد للحصول على فرصة الانعزال الاجتماعي وربّما الفرصة للتركيز أكثر. وعندما تريد التفاعل مع الآخرين، تختار أن تكون في مكان العمل. لكن أثناء الوباء، لم يعد لديك الفرصة لتختار.

تضيف: البعض يعيش في أماكن مكتظة، ولديهم أطفال صغار في المنزل، وليس لديهم إمكانية تخصيص ركن أو مكان لأجل العمل. ولهذا سيكون عليهم البقاء في أماكن مقسمة، ما يجعل من الصعب عليهم التركيز، الأمر الذي يقود إلى ضغوط كبيرة وحصر نفسي.

FotoHenrik Montgomery/TT

يتحدث الزعيم النقابي مارتن ليندر عن مسؤولية أصحاب العمل عن أماكن عمل موظفيهم من المنزل: يعني هذا كمثال، بأنّ أماكن العمل لا يجب أن تؤدي إلى زيادة كلية في كمية العمل. يجب أن يُجرى تقييم للمخاطر فيما يخص العمل عن بعد، وعلى أصحاب العمل أن يضمنوا بأن يحصل المدراء وممثلي بيئات العمل على معلومات كافية لإجراء تقييمات وتحسينات منهجية على بيئات العمل عن بعد. يجب تعزيز الثقة بين المدير والموظفين وأن يتم احترام كرامة الموظفين.